الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

اندية العراق هياكل ملاعبها معالم للفساد وسوء الادارة وخصامها مع الجمهور افقدها وارداتها المالية
أضيف بواسـطة
النـص : سكووب 24/خاص... ملاعب جذع النخلة وكربلاء الاولمبي وميسان الأولمبي تحف معمارية تحولت الى معالم في البصرة وكربلاء وميسان فالملعب او الاستاد في عصرنا الحالي يعد من الاساسيات في المدن وايقونة جمال فيها، لكن ان يزداد عدد الملاعب في المدينةالواحدة يصبح مبالغ فيه فهذه مشكلة والمشكلة الاكبر ان هذه الملاعب وضعت اساساتها وهيكلها الخرساني وتركت وكانها ايقونات خراب ودمار ومعلم للفساد وسوء الادارة بدلا من ان تكون معلم للجمال والحب والطاعة والاحترام كما هي الرياضة . ملاعب الزوراء والطلبة والتاجيات وديالى والكوت مثالا على مدى التلكؤ في بناء الملاعب نتيجة الفساد والازمة المالية والنزاعات القضائية في احيان اخرى اسباب ليس للرياضيين فيها ناقة ولا جمل وليس للجماهير فيها سوى حلم الجلوس على مقعد مريح لمتابعة نشاطات ناديه الرياضي، في "سكووب 24" بحثنا عن الاسباب التي ادت الى عدم اكتمال مجموعة من الملاعب لعلنا نعرف اين القصور ومن يتحمل مسؤولية خسارة البنى التحتية للمؤسسات الرياضية في البلاد. ملعب نادي الزوراء والتاجيات الدولي قصة ملعبين غير واضحة في كواليس البحث عن خفايا واسباب عدم اكتمال الملعبين الزوراء المطل على نهر دجلة من جانب الكرخ والتاجيات شمال بغداد،تشير التقارير الصادرة من وزارتي الشباب والنقل انه خلال توقيع عقد بناء ملعب الزوراء كانت هناك رغبة ملحة في اسناد المشروع الى شركة ( بلند باية) الايرانية ، والمشكلة مع هذه السركة وبحسب مصادر مطلعة في وزارة الشباب والرياضة انها لا تملك ضمانات مالية ، وقالت مصادر في وزارة الشباب والرياضة ان هذه الشركة غير مهيئة لبناء ملعب ولا تملك غطاء مالي يمكنها من الاستمرار بالمشروع ومثير للاهتمام انها حظيت بتوثيات سياسية من اجل احالة بناء الملعبين لها، ومع وجود شركة بلازغطاء مالي ودولة تعيش حالة من التقشف توقف بناء الملعبين، الادارة الحالية للوزارة تقول ان التعاقد مع الشركة الايرانية تم بزمن الوزارة السابقة وهي تتحمل تبعات كل ما حصل للملعبين، حاولنا الاتصال بالوزير السابق والنائب الحالي جاسم محمد جعفر لكنه لم يرد على اتصالاتنا رغم كثرتها. ملعب الطلبة وامواله التي ذهبت في غير محلها الطلبة النادي الجماهيري هو الاخر يبحث اليوم عن ملعب صغير يحتضن مبارياته وتدريباته، فتارة تراه يتدرب على ملعب جامعة بغداد في الجادرية وتارة تراه يرسل الكتب الى الاتحاد العراقي واللجنة الاولمبية للعب مباريات الدوري على ملعب الشعب او اي ملعب اخر والسبب ان ملعبه تعرض للهدم بداعي البناء لكن بناءه تلكأ وبقي نادي الطلبة ( لا ابو علي ولا مسحاته ) كما يقول المثل الشعبي. وبهذا الشأن يقول مصدر في وزارة الشباب والرياضة فضل الكشف عن اسمه لاعتبارات وظيفية، ان مشكلة بناء ملعب الطلبة تتحملها الادارة، فالوزارة سبق وان اتفقت مع النادي على تقسيم الميزانية بين بناء الملعب وعقود اللاعبين، لكن الادارة صرفت جميع الاموال على لاعبين لم يحققوا اي نتيجة خلال المواسم السابقة، بالاضافة الى ان اغلب عقود اللاعبين فيها تضخم كبير بالمقارنة الى النتائج المتحققة. واضاف، ان الوزارة تعاقدت مع شركة تركية ومصمم اسباني صمم ملعب نادي برشلونة ووضعت التصاميم للملعب في عام 2010، لكن المشكلة انه في كل عام يتم الاتفاق على شيء بين الوزارة والنادي وتتغير الخطة، بسبب التغييرات في الاشخاص القائمين على ملف النادي بالوزارة، حيث ان الملفات والعقود تنتهي صلاحياتها بانتهاء الوزير او المسؤول ويأتي المسؤول الجديد ليقوم باعادة العمل به من جديد دون الكشف عن الفواتير السابقة او مصير الاموال التي صرفت في هذه المرحلة او تلك، مبينا ان الوزارة صرفت اموال ولم تعرف حتى الان عن مصيرها شيء. وبين المصدر، انه من المفترض ان يتم التعاقد مع شركة اسبانية لاكمال الملعب، لكن هذا الامر سيتعارض مع الازمة المالية التي تعيشها البلاد. نادي من دون جمهور يتسبب بوقف بناء مدينة رياضية في ديالى والى المدينة الرياضية في ديالى التي باتت مرسومة على الورق فقط ، غالمدينة مكتملت التصاميم ولا يوجد أي عمل بها، والسبب ان نادي ابن فرناس الجوي ادعى ان الارض التي ستقام عليها المدينة تابعة له وقام برفع دعوة قضائية في عام 2011 عندما تم احالة المشروع الى شركة روسية، قرر مدير التصاميم الهندسية ايقاف العمل حتى الانتهاء من المعركة القضائية وبعد 3 سنوات من المعارك القضائية خسر نادي ابن فرناس الدعوة. وقال هيثم عبد الستار مدير مديرية الرياضة والشباب في محافظة ديالى انه "عندما كسبنا الدعوة في عام 2014، دخل داعش الى العراق وتوقفت جميع المشاريع في المحافظة ومنها المدينة الرياضية، مبينا ان نادي ابن فرناس الجوي زور عقود ارض مطار ابن فرناس وقال ان الارض تعود له، لكن بالحقيقة الارض تعود الى الوزارة. واشار الى ان نادي ابن فرناس الجوي غير موجود في الفترة الحالية ولا يملك اي العاب او مقر او جمهور، فقط اسم ، مبينا ان فرق هيأة النزاهة جاءت لتفقد المشروع بناءً على ما تم كتابته في وسائل الاعلام ولكنها عادت من حيث اتت لانه لم يتم صرف اي مبلغ ولم يتم العمل بالمشروع اصلا. وبين ان الشركة الروسية المنفذة للمشروع هي الاخرى دخلت الى معترك القضاء ورفعت دعوى قضائية ضد وزارة الشباب والرياضة بسبب عدم التزام الاخيرة ببنود العقد وايقافها للعمل وهو ما تسبب في خسارة مالية للشركة بحسب الاخيرة. كما ان ملعب نادي ديالى الرسمي اصبح مهملا واقرب الى الوحل بسبب الفساد المستشري في المحافظة وعدم الاهتمام به، وكان اخر مرة تم اعادة تأهيله في زمن المحافظ الاسبق عمر الحميري الذي احال مشروع تأهيل الملعب الى احد اقاربه بمبلغ يصل الى مليارين ومئتين مليون دينار وبعد اكمال تأهيله رفضت ادارة النادي تسلمه بسبب عدم ملائمة مواصفاته للمعايير القانونية وبعد بحث والحديث لعبد الستار تبين ان المقاول المقرب من المحافظ صرف عليه حسب التقديرات 100 مليون دينار واخلى مسؤوليته منه بتدخل مباشر من المحافظ المدان حاليا بقضايا فساد. كيف لوزارة الصناعة ان تبني ملعبا في الكوت ؟ ملعب الكوت الأولمبي وقع عقد بناءه في تموز عام 2011 وما انجز حتى الان هي اطلال ملعب معرضة للاندثار. الملعب احيل الى شركة الكرامة تابعة لوزارة الصناعة التي لم تتفذ اعمال مماثلة وليس لديها خبرة في بناء الملاعب , حول هذا الموضوع تحدث لوكالة "سكووب 24" رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس محافظة واسط عباس المايح الذي اتهم وزارة الصناعة بالفساد وعدم قدرتها على بناء الملعب، مبينا ان شركة الكرامة التابعة لوزارة الصناعة هي من تتولى مسؤولية بناء الملعب لكنها شركة غير متخصصة وتفتقد للخبرة. واضاف المايح، انه خلال توقيع العقد تم تخصيص كلفة تخمينية تقدر بـ33 مليار دينار لبناء الملعب الاولمبي وكان هناك عروض من شركات اخرى، لكن نتيجة الفساد والمزايدات تم احالة البناء الى شركة الكرامة التابعة لوزارة الصناعة وهذه الشركة لم تنجز المشروع. واشار الى ان ما تم بناؤه في الملعب معرض للاندثار بسبب ترك العمل فيه نتيجة الازمة المالية. وبين صحافيون ان جولات التراخيص من الأمور التي فرضها الاتحاد العراقي لكرة القدم على الأندية و هي جولات التراخيص الاسيوية والتي تشترط ان يكون هناك ملعب خاص بكل فريق وهو ما تسبب في فضح امكانيات الاندية من حيث توفير الملاعب وملائمتها لشروط الاتحاد الاسيوي لكرة القدم وهنا التقينا الصحفي رائد محمد الذي أكد ان وزارة الشباب والرياضة زادت من الاعباء المالية على الاندية التي لا تمتلك ملاعب اصلا كالزوراء والطلبة وغيرهما، وقال ان الاندية الرياضة تعاني من اعباء مالية نتيجة عقود اللاعبين وانخفاض الميزانيات، بالاضافة الى عدم تقديم تسهيلات من قبل وزارة الشباب والرياضة لانهاء هذا الملف. واشار الى انه ليس بمقدور الاندية الان بناء ملاعب، كما ان وزارة الشباب والرياضة زادت من الطين بلة، بعد ان اشترطت تأجير الملاعب الى الاندية مقابل 250 مليون دينار شهريا والحديث هنا من أين تأتي ادارات الاندية بالأموال. وبين انه كان بمقدور وزارة الشباب بناء 6 ملاعب في بغداد للاندية بسعة 5000 مقعد خاصة ان اغلب المباريات الجمهور يكون فيها قليل باستثناء الجماهيرية التي من الممكن ان يضيفها ملعب الشعب، لان الادارات من الصعب ان تبني ملعبا خلال الفترة المقبلة، مبينا ان نادي الشرطة وفي ظل الادارة الجديدة فيمكن القول انه في طريقه الى بناء ملعبه او مدينته الرياضة الخاصة قياسا بتجربتها السابقة. واضاف محمد ان الوزارة نجحت في بناء ملاعب المدينة الرياضة وكربلاء وميسان الاولمبي وهذه الملاعب تحفة معمارية نحتاج الى ادامتها والعمل على بناء مشابهة لها في الفترة المقبلة. وبحسب تجارب دول العالم فان الملاعب تعد من اهم منافذ الواردات المالية للاندية من خلال بيع تذاكر المباريات او المنصات الاعلانية . ويؤكد متخصصون في مجال الاستثمار والتسويق ان وجود ملاعب بمواصفات عالية ستخفف حتى من موازنة وزارة الشباب والرياضة التي تضطر لدعم ماليات الاندية لسد حاجاتها سواء في التعاقدات مع اللاعبين او مصاريف المعسكرات وغيرها من المتطلبات.
http://scoop24.news/?p=14413
تاريخ الإضافـة 05/10/2017 - 12:24