من يقف وراء تفجير ضريح الامامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام؟

 

محمد قوجا

mosomu_2002@hotmail.com

 

مره اخرى تطال يد الاجرام والارهاب الى مقدسات المسلمين , هذه المره كانت الصدمه اكبر مما نتوقع , ليس من السهوله تصديقها , ان يفجر مرقد ال البيت عليهم السلام , وهي حادثه لم نكن نسمع مثيل لها من قبل على مر العصور , لقد عبر المسلمين عن استياءهم لهذا العمل الجبان وقد عبر كل واحد عن سخطه باسلوب خاص البعض بكى والاخر ضرب راسه وغيره يلطم وينادي بصوت عال الله اكبر , وهو حائر من امره كانه يريد ان يفعل شئ ولكن لايستطيع يهزه مشاعره وحبه لال البيت عليهم السلام , ولكن مالعمل لان الفاعل( مجهول )!!

 

وجاءت التنديدات من هنا وهناك وكانت الحكومه العراقيه على رﺃس هؤلاء اذ بعد  تنديده  قال السيد رئيس الجمهوريه بان الهدف من هذه العمليه هو عرقله المشاورات لتشكيل حكومه  وحده وطنيه, وﻛﺄن الاحزاب متفقين فيما بينها  حتى يتم هناك عمليه لعرقلته , اما السيد رئيس الوزراء فقال ان هذه العمليه تستهدف جميع المسلمين محاولا تهدئه المشاحنات وردود الفعل التي قد يقدم اليه ابناء الوطن الغياري الذين ضاق صدرهم من تحمل الصعاب والقتل والاعتداءات على مقدساتهم , اما السيد عبدالعزيز الحكيم رئيس قائمه الائتلاف العراقي الموحد فكان جريئا اذ وضع انقاط على بعض الحروف بقوله : ان تصريحات السفير الامريكي لم تكن بالمستوى المطلوب وانه بذلك اعطى الضوء الاخضر للارهابيين , وهو اي ( زلماي ) يتحمل جزء من هذه المسئوليه .

 

يخطئ من يقول ان مجهولين اقدمو على هذه الفعله الدنيئه , بل هناك من خطط وبدقه واختار الوقت المناسب ووفر لها الجو الملائم , ففي الوقت الذي نتالم ونحزن وندين ونلطم , علينا ان نفكر بهدوء , واضعا المنطق والعقل نصب اعيننا .  

اولا ناتي الى مساله التوقيت , مصلحه من هذه العمليه ؟ سؤال يطرح نفسه ؟ ليس من مصلحه احد في العراق على الاطلاق (دون تحديد المسميات) مثل هذه العمليه  , لان الجميع يدرك خطوره مثل هذه الاعمال على الوضع الامني والسياسي في العراق , قد يكون من الاحزاب من له علاقه ببعض المجموعات  الارهابيه او لها  تاثير روحي عليها , ولكن لهؤلاء حدود لن يتجاوزونها , فالتوقيت يتلازم مع السخط الذي عم الشارع الاسلامي بكل طوائفه ومذاهبه نتيجه الرسوم الكاريكاتيريه المسيئه للرسول محمد (ص) , وان استمرار الاحتجاجات يوما بعد اخر اربك المعسكر الغربي واثر كثيرا في اقتصاد بعض الدول من خلال مقاطعه الدول الاسلاميه لمنتجاتها , وان العمل والتحرك الديبلوماسي لم يجدي نفعا , وكان لابد من ايجاد سبيل للخروج من هذه المحنه , فالذي خطط لهذه الرسوم نفسه يخطط لزرع الفتنه بين المسلمين , ولكون العراق الواجهه الاعلاميه للعالم الان فكان الاختيار دقيقا , و وجود التكفيريين على ارض العراق الطاهره سهل في انجاح العمليه , وهذا لايعني ان الحكومه بريئه من ذلك بل على العكس فان تواجد الموساد الاسرائيلي في العراق وحسب ما تنا قلته جهات موثوقه عديده , مسئوليه الدوله واجهزتها الامنيه , والتي حاولت على مر السنين اضعاف العراق وتفكيكه , وهنا اود ان اشير الى احدى ملفات جهاز الموساد الاسرائيلي ومقتطفات لما احتوى هذا الملف تحت عنوان ,

 الهيئة الاسرائيلة الأمنية العليا ـ مكتب شؤون العراق

تقرير شامل عن تاريخ سياسة اسرائيل نحوالعراق (سري وخاص)

 تحت اسم ( سري للغايه ... الملف العراقي ) يحتوي هذا الملف على سرد دقيق لما قامت به اجهزه الموساد في العراق بالتنسيق مع عملاء لهافي الداخل والقريبين من صدام في جر العراق الى الحرب مع ايران وتقديم المساعدات اللوجيستيه والمخابراتيه , وصولا الى حربه مع الكويت , قائلا ان هدف اسرائيل من هذه العمليه هو ( اضعاف العراق ثم اضعافه ثم اضعافه ) مضيفا نجحنا في ادخال العراق الى حروب بعدما عجزنا من احداث حرب طائفيه بين العراقيين انفسهم   بالنسبة للدولة العراقية ،وكما جاء في التقرير : فاننا منذ سنوات الستينات حاولنا ان نستغل كل إمكانياتنا من اجل التغلغل في اجهزة الأدارة والجيش من خلال شراء ذمم بعض العناصر الفعالة مدنية وعسكرية . بالحقيقة اننا اعتمدنا كثيرا على شبكات اصدقائنا البريطانيين ثم الامريكيين ، وبالاستفادة ايضا من علاقاتنا الخاصة مع تركيا وايران الشاه ، وبعض الدول العربية المناهضة للنفوذ العراقي. يجب التذكير بأننا كنا نتجنب تماما الكشف عن انفسنا كجهاز اسرائيلي ، بل كنا نوهم العناصر المكسوبة ، كل حسب نوعيته وميوله ، على اننا مخابرات غربية او تركية او ايرانية واحيانا كثيرة على اننا مخابرات عربية ، سورية سعودية مصرية .

وكما هو معلوم للجميع بان القوات الامريكيه والبريطانيه هي التي تفرض سيطرتها على واقع الساحه العراقيه سواء الامنيه او السياسيه , اذن كيف يتم النتسيق الان مع من يريد تدمير العراق ؟وان هذه الايام التي نعيشها كعراقيين قد حاولت اسرائيل ايجادها  منذ الستينات ولم تنجح لانها كانت خارج حدود الوطن ولها في الداخل من الخونه من باع شرفه ووطنه من اجل المال , ولكن الامر يختلف كثيرا فاجهزتها في اتصال مباشر مع مجموعات لاتعرف معنى الوطن ولاالشرف ويستبيح قتل العراقيين من اطفال ونساء وشيوخ  لارضاء اعداء الوطن وانجاح مخططاتهم المشبوهه  والراميه الى تدمير العراق , محاوله اشعال فتيل حرب اهليه بين ابنائه اذ يدرج الملف الاتي : قررنا ان نضرب ضربتنا الكبرى الهادفة الى تدمير العراق فعليا والقضاء على كل مكوناته الاقتصادية والصناعية والمالية. فكرنا بعدة امكانيات ، اولها، تغذية ودعم الحرب الكردية ، لكن تبين لنا انها ليست كافية فهي محدودة بمنطقة جغرافية وسكانية غير قادرة على الأمتداد وتدمير بنية العراق ، ثم اننا تأكدنا جيدا من خلال تجاربنا مع الاكراد انهم مهما ادعوا من نزعات انفصالية معادية للعراق الا انهمعند المحك يكشفون عن نزعة وطنية عراقية غريبة تتجاوز احيانا حتى وطنية العرب ‍‍! . فكرنا ايضا بثورة شيعية ، لكن باحثونا اعترضوا على المشروع منذ بدايته ، لأنهم يعتقدون بأن شيعة العراق ، مهما اختلفوا مع النظام واتهموه بالطائفية ، فأنهم بجميع تياراتهم اليسارية والدينية يعتبرون انفسهم هم العراق ولايحملون الضغينة ضد اخوانهم السنة بل ضد الدولة الطائفية ، ومن الصعب جدا توريطهم في حرب اهلية . الأكثر من هذا ان خبراءنا كلهم اتفقوا على ان وصول الشيعة الى قيادة الدولةيمكن ان يؤدي الى عكس ما نبتغيه. ان طبيعة الشيعة كأغلبية عددية تؤهلهم لأن يجمعوا حولهم باقي الجماعات العراقية من سنة واكراد وتركمان ومسيحيين وغيرهم ، وتكوين دولة عراقية قوية خارجة تماما عن سيطرتنا.

لااعتقد باننا كعراقيين سنرى ماسات اكبر مما رﺃيناها وعشناها خلال العقود الماضيه في عهد الطاغوت , وما نراها اليوم بعد زوال الطاغوت , لاوقت للمراهنات السياسيه , ولاوقت للتشاور من اجل تراضي الاحزاب بعضها البعض على حساب الشعب , لقد حان الوقت لكي يتحمل قاده الكتل السياسيه مسئوليتهم التاريخيه امام الله والشعب , ووضع حد لهذه الماسات , ولن تحل مشكله العراق ان لم تكن اداره البلد بيد عراقيه حقيقيه , من اجهزه الامن والشرطه والجيش , كلنا يعلم الدور الخبيث الذي يلعبها القوات الامريكيه في تشجيع الارهابيين التكفيريين  , وتدخلهم السافر في عمل الاجهزه الامنيه , فالذي فجر مسجد الرسول الاعظم (ص) في مدينه طوز خورماتو في العام الماضي القي القبض عليه من قبل المواطنين , وتم تسليمه الى القوات الامريكيه رغم معارضه الاهالي , ياترى اين هذا الارهابي الان , وهناك مئات الحالات المشابهه لذلك , فالعدو يمرح في بلادنا , ويريد فرض ارادته علينا , ولكن الى متى ؟ ان سكتنا لان اجسادنا كانت تعذب , ولكننا لا نسكت وائمتنا الاطهار يستهدف , التكفيريون ماهم الا سلاح بيد القوى الكافره التي تريد تدمير العراق , فالننتبه جميعا, لما يجري لنا , والنتكاتف لنكشف الخونه والماجورين والكفره والحاقدين , ومن يقف ورائهم ,من اجل بناء عراق مزدهر حر قوي , دون وصايه زلماي خليل زاده واخرون .