
هل ضيعت حكومة الجعفري اصوات الائتلاف ....؟؟
اهم الانجازات 5000$ راتب
شهري لاعضاء الجمعيه الوطنيه!!
عدنان الحلفي
القائمه العريضه
التي نزلت بها القوى والاحزاب الاسلاميه في الانتخابات الماضيه تحت اسم الائتلاف العراقي , صوت لها العراقيون في المدن الشيعيه دون
منازع , ولا ندري مدى صحة مباركةالسيد السيستاني لتلك القائمه , بحيث ان غالبية
الشيعه تداولوا موضوعة الانتخاب فيما بينهم ( بالاشكال الشرعي ) لو صوتوا لغير
قائمة الائتلاف - وهي بالمناسبه مزيج
من الديمقراطيه والفكر الاكليروسي الذي يمارس السطوة الدينيه على اتباعه
....
ولا نستطيع ان نقول
ان الاحزاب خارج قائمة الائتلاف كانت افضل لو كلفت بتشكيل الحكومه بدل حزب الدعوة
والمجلس الاسلامي لانها تعتبر اول انتخابات بعهد العراق الحديث بين طرفين , الشعب
العراقي والقوى السياسيه وكل منهما يجهل طبيعة الاخر وكفائة القوى السياسيه في
تشكيل المؤسسات وادارة الدوله .
نفس تلك الاحزاب السياسيه كانت تدير مكاتب المعارضه وعلى نطاق واسع في اماكن التواجد المكثف
للعراقيين في ايران وسوريا و لم تكن على درجه من الكفائه والعداله في التعاطي مع
العراقيين الهاربين من النظام البعثي اانذاك وتحديدا منذ عام 1980 الى عام 2003 مع ان ايران وسوريا
والسعوديه والكويت دعمت المعارضه
العراقيه واغدقت عليها من الاموال والامكانيات ما يجعلها قادرة على الفعل , وهو ليس سرا , فتلك الدول كانت ايضا متضرره
من النظام البعثي مثل الشعب العراقي وترغب الخلاص منه بالاضافه الى اموال الخمس والزكاة التي
توفرها المرجعيات الدينيه لتلك الاحزاب والحركات , لكن تلك الامكانيات لم توظف بشكل
امثل لخدمة العراقيين المهاجرين او العمل السياسي المعارض , مما حدا بغالبية
الكفاءلت العراقية ركوب المخاطر والبحث عن اوطان بديله في الغرب , على عكس الاحزاب
الكرديه العراقيه التي احتوت الكوادر الى حد ما وطورتها واستخدمتها سواء في صراعها
مع السلطه في الماضي ام في ادارة اقليم كردستان او الدوله العراقيه الان . والخارطه في الوقت الحاضراوضح بين كفاءات القوى الكرديه وكفاءات التيار
الاسلامي التي مازالت تعيش في الغرب !!!!
والكثير منها انشق
عن تلك الاحزاب والحركات وانضم الى فصيل المستقلين المبعثر الان بين الاستغراق
والتلاشي في الغرب او القبول بادوار هامشيه تخدم رؤساء الفصائل الاسلاميه المتربعين
على المال والقرار .
اداء الجمعيه
الوطنيه
يرى كثير من اعضاء
الجمعيه الوطنيه انفسهم اكبر من مشروع الجمعيه الوطنيه , فهي شيء بسيط ياتي ضمن متجزئات العمل
السياسي والمسؤليه القياديه التي يرون انفسهم من خلالها وخصوصا رؤساء الاحزاب
والتنظيمات والمليشيات والتشكيلات وحتى الصغيرة منها , لهذا كان احد اسباب معضلاتها وتلكؤها
وعدم القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمه هي غياب كثير من الاعضاء عن جلساتها
.
يقول عضو الجمعيه الوطنيه الدكتور علي
الدباغ في ندوة مفتوحه في المجمع الاسلامي لمدينة ديربورن في الولايات المتحدة
الامريكيه في الثاني عشر من الشهر الجاري : ان التلكؤ الذي حصل في اداء الحكومه
لكون اعضاء الجمعيه فرضوا شخوص غير كفوئين على بعض الوزارات لاعتبارات حزبيه ,
وتمتعوا اولائك الاشخاص بحصانه عن ا لمحاسبه والاستجواب تحت ضغط احزابهم بحيث ان
رئيس الوزراء الدكتور الجعفري لم
يتمكن من محاسبة وزراءه..واستطرد الدباغ قائلا : لقد قمنا بتعيين وزراء ومسؤلين
اشبه بطريقة صدام حسين بتعيين عزت ابو الثلج نائبا له ..وقد ايد الدباغ الاثارات
والاسئله حول الراتب التقاعدي لعضو الجمعيه البالغ 80%من الراتب الحالي 5000$ لكل عضو عن الستة اشهر وهي الفترة
التي يقضيها العضو في البرلمان , بالاضافه الى 12000$ دولار مخصصات الحمايه
الشخصيه زائدا منحه 60000$ لكل عضو نال شرف العضوية .
واعتقد الدباغ ان المحاصصه الحزبيه كانت وراء تلكؤ الاداء
العام للحكومه بحيث عجز مؤسساتها من توفير الخدمات الاساسيه للمدن والتصعيد
الارهابي امام عجز السيطرة الحكوميه والفساد الاداري وتراجع حالة المواطن
الاقتصاديه ادى ذلك الى عدم تفاعل الشعب العراقي في المدن الجنوبيه الشيعيه مع
الاستفتاء على الجمهور , ربما هذه المعلومات التي باتت حديث الشارع العراقي والتي
توجه الان لاي مسؤول حكومي يحاول تسويق برنامجه الانتخابي , بدون ان يجد السائل اي
اجوبه مقنعه لاسئلته مما يجعل الاعتقاد بان هناك احباطا سيسود الشارع في الانتخابات
القادمه والذي سيؤثر على عدد اصوات الناخبين
.
تقييم التجربه
من المفارقه ان معظم
قادة الكتل والاحزاب والقوائم الانتخابيه يتحدثون عن الفساد الاداري والتلكؤ
الحكومي وضعف الخدمات وانعدام الامن وهم في السلطه الان يؤهلون انفسهم لدورة ثانيه من الحكم , وهذا
يدل على انهم ينسحبون من اي مسؤوليه عن تخلف الاداء الحكومي ويطرحون انفسهم في سوق
القرار والانتخابات مره اخرى .
والسؤال الان اذا
كان اعضاء الحكومه غير مسؤولين عن الفساد والفشل الحكومي لماذا لم يستقيل احد منهم
احتجاجا على ذلك ؟؟؟؟و من المسؤول عن تخلف مؤسسات الدوله اذن ؟؟؟؟
حسب دراسه سريعه
وشامله لفشل التجربه الحكوميه الماضيه اظهرت ان هناك العديد من الاسباب اهمها
:
1-دائرة تحرك
المسؤول الحكومي ضيقه . فهويتحرك وسط ولاءات شخصيه وعائليه وحزبيه وطائفيه وقوميه , اذ لاوجود لدوائراوسع
مثل الكفاءة والوطنيه , وتلك كانت
مقاييس التعيينات التي عزلت التكنوقراط والليبراليين والمستقلين عن المشاركه في
الحكومه. فليس كل الكفاءات والتكنوقراط والليبرالييين لهم اقارب او احزاب او معارف
مع الاسماء التي حشرت في لوائح الانتخابات الماضيه , ومن الممكن تكرار التجربه في
دورة الانتخابات الجديدة الامر الذي زرع المخاوف بين الناخبين.
في
استطلاع سريع بين الناخبين
العراقين اظهر مانسبته 21% من
الناخبين سوف يمتنع عن التصويت , وقد تراوحت اسباب الامتناع بين عدم الثقه بكفاءة
المسؤول او الولاءات الضيقه او الفساد الاداري وقال البعض ان الصوت اصبح مهم في ظل
نظام الديمقراطيه يجب التاكد من هو المؤهل لتلك المسؤليه.
2- بناءا على مقاييس
النقطه الاولى جاء الموظفون الحكوميون وكثير من الوزراء واعضاء الجمعيه الوطنيه ,
دون الحد الادنى من الكفاءة والولاء الوطني , مما تسبب في نمو امراض اجتماعيه خطيرة
منها بيع فرص الوضائف بالاموال حسب اهمية المنصب والوظيفه , اواتفاق مافيات
ماليه تتعاقد مع الموظف الجديد في
حماية مصالحها مقابل تعيينه , اوبيع
المعلومات بما فيها المعلومات الامنيه والعسكريه الى الجهات الارهابيه مقابل المال
, او بيع العقود التجاريه والبناء واعادة الاعمار , اوترويج عقود وهميه مع جهات
وشركات وهميه وماالى ذلك من اوجه الفساد الاداري في الدوله
.
3- غلب قادة الاحزاب
والمليشيات وزعماء العشائر المصلحه الذاتيه والفئويه على مصلحة الوطن بعدم الالتزام
بالقوانين القليله التي اصدرتها الحكومتين السابقتين , اسفر عن ذلك استمرار التجاوز
على اراضي وابنية الدوله والبناء العشوائي , واحتلال الاحزاب والمليشيات الى الابنيه
والمقرات للحكومه السابقه , واذا استمر الحال ستنمو مدن عشوائيه كبيرة من الصعب
ازالتها اوخضوعها لتخطيط النمو العمراني .
3- نمو واستمرار
المليشيات والعناصر التي تصادر الحريات المدنيه وتتجاوز على الناس وتكبت الحريات
كما يحصل في البصرة (لجان ماتسمى بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) وعدم اداء
الشرطه العراقيه لواجباتهم لخوفهم من تلك العناصر مرة او لتواطئهم مع الاحزاب
والمليشيات والعشائر مرة اخرى واستمرار الاغتيالات الغامضه دون تحقيق ومثبت ذالك في
لوائح حقوق الانسان التي ترصد ذلك .
4- ارتفاع الاسعار نتيجه لارتفاع رواتب
الموضفين واستمرار تدهور الحاله الاقتصاديه العامه للمواطن وسط انفتاح السوق وازمات خانقه في السكن والوقود والكهرباء
والماء والنظافه وعدم تنفيذ معظم مشاريع اعادة الاعمار حتى في المدن الامنه نسبيا .
5- على الصعيد
الامني ربما تصدت وزارتا الدفاع والداخليه لاشرس موجه من الارهاب العالمي الذي يهدف
الى تنفيذ جرائم كبرى للقتل المتعمد للمدنيين لكنهما حققا انتصارات واسعه على
الارهاب في مناطق كثيرة في العراق , بالاضافه الى تصفية الفساد الذي كان ينتشر بين
دوائر تلك الوزارتين .
6- على صعيد
العلاقات الخارجيه فما زال العراق يحتاج الى تعريف ودفاع عن سياسته الداخليه
وعلاقاته الخارجيه وخصوصا على صعيد الدول العربيه التي لم تتعاون لحد الان مع
الحكومات العراقيه , وتتهم تلك الدول الحكومات العراقيه بالتابعيه والسيادة
المنقوصه والخطاب الحكومي المضبب وتناقض التصريحات بين الوزراء ورئيسي الجمهوريه
والوزراء ,يضاف الى ذلك الشكاوى المتكررة للجاليات العراقيه من اداء السفارات في
الخارج والتي مازالت بحاجه الى تصفيه وملحقيات ناشطه واداء اداري ناجح على مستوى
الشؤون القنصليه .
عموما علامات الفشل
هي الغالبه لحد الان وتحتاج الى تقييم وتصريح واعتراف بمواطن الخلل , حيث ان
الائتلاف الحكومي فقد اخر ورقه يناور بها لكسب الاصوات وهي تاييد السيد السيستاني
له الا ان ممثل السيد السيستاني الشيخ مهدي الكربلائي صرح في خطبة الجمعه
الما ضيه في مدينة كربلاء ان السيد
المرجع ممتعض من اداء الحكومه الحاليه وسوف لن يؤيد او يتدخل باية قائمه انتخابيه
جديدة وبذلك قطع الطريق امام القوائم والاحزاب الاسلاميه لاستغلال اسم المرجعيه
لاغراض سياسيه وبالتالي تحمل المرجعيه تبعات فشل الحكومات .