عباس الربيعي الممثل السياسي للتيار الصدري: اتفقنا مع العناصر الرئيسية في كتلة الائتلاف على الحصول على خطة معقولة
 
قال عباس الربيعي الممثل السياسي للتيار الصدري إن الجميع في الائتلاف وقعوا على وثيقة مبادئ شرف متفقين على ان الفيدرالية في الوسط والجنوب يجب ان تكون ضمن وحدة العراق واستقلاله وامنه وعدم تدخل القوات الاجنبية او السياسات الاجنبية في شئون تلك الفيدرالية.

وأشار في مقابلة مع " العالم الآن " الى اتفاق الجميع منذ البداية مع العناصر الرئيسية في كتلة الائتلاف على الحصول على خطة معقولة على حد تعبيره.
وقال إن المؤتمرالذي سيعقد في القاهرة خال من المصداقية وخال من النزاهة ولا يمكن للإئتلاف أن يتعاطى مع دوافعه وتطلعاته.

وفيما يلي نص المقابلة التي أجريت معه بتاريخ 4 من نوفمبر/ تشرين ثاني 2005:

س-متابعاتنا للقائمة الصدرية تشير الى انكم مازلتم تطالبون بمقاعد اكثر من الثلاثين مقعدا المخصصة لكم . ما مدىسقف مطالبتكم ضمن كتلة الائتلاف؟

ج- هذه الانباء والإشاعات ليست صحيحة. نحن اتفقنا منذ البداية مع العناصر الرئيسية في كتلة الائتلاف على الحصول على خطة معقولة رغم انها لا تمثل الا نسبة ضئيلة من حجم تأثيرنا على الشارع العراقي وشعبيتنا وقاعدتنا. لكننا وافقنا على مبدأ التوافق وقبلنا هذه النسبة. ولهذا ليس هناك مفاوضات على الزيادة او النقصان. فلقد تم الاتفاق ووقعنا على عهود ومواثيق واتفاقية شرف على الالتزام بكل تفاصيلها وعدم ايجاد او انشاء او خلق او تأييد لوائح مستقلة اخرى خارج هذا الائتلاف. نحن مازلنا وانا الممثل السياسي للتيار الصدري نحتضن الكتلة الصدرية وهي الممثل الشرعي والوحيد الممثل للتيار الصدري وهي منظمة لقائمة الائتلاف ذات الرقم 555 .

س- الاخبار متضاربة حول عددالمقاعد التي حصلتم عليها فمرة يقولون 30 ومرة يقولون اكثرمن ذلك؟ فما هو الرقم الحقيقي؟

ج- العدد الرسمي هو ثلاثون. نحن في بعض الاحيان قد يحسب لنا مجموعة من المستقلين المتعاطفين معنا فيظن انهم سيحسبون علينا ويمثلوننا. نحن في الكتلة الصدرية حصلنا على 30 مقعدا مثل حزب الدعوة بشقيه حزب الدعوة تنظيم العراق وحزب الدعوة العام الذي حصل 30 مقعدا والمجلس الاعلى ومنظمة بدر على 30 مقعدا . والفضيلة حصلت على 15 مقعدا وهناك المستقلون الذين يتعاطف بعضهم معنا في بعض الاحيان فيعتقد الاخرون اننا زدنا هذه النسبة بهذه الطريقة. ولكن العدد الرسمي والصحيح هو 30 مقعدأ.

س- حزب الدعوة تنظيم العراق كما علمنا انه تنازل عن مقعدين لكم، هل هذه ضمن الثلاثين ام فقط لتمشية الامور داخل الكتلة؟

ج- لم يحصل ان تنازل حزب الدعوة تنظيم العراق عن أي مقعد لنا. وانما نلنا الحصة التي تم الاتفاق والتوافق عليها ولا صحة لمثل هذا الادعاء. كان هناك حديث حول انه في حال رفضنا للائتلاف ودخوله سيمكن التنازل من بعض الاحزاب والتيارات القريبة من كتلة الائتلاف ان تتنازل عن مقعدين او اكثر ولكننا فضلنا ان يحتفظ الجميع بمقاعدهم لان المسألة توافقية بالاساس.

س-فيما يخص حزب الفضيلة انا شخصيا تحدثت مع المفوضية واكدّت لنا قبل يومين ان حزب الفضيلة لم ينسحب لاعتبارات قانونية وتعليمات من المفوضية. اليوم أفادت بعض الانباء بان هناك مطالبات وشعورا بعدم الرضى من جانب حزب الفضيلة وامكانية انسحابه من الائتلاف. فما حقيقة الامور ؟

ج- يبدو ان حزب الفضيلة كان يطالب بمجموعة من التفاصيل الدقيقة التي يمكن عرضها الان على مسامعكم ولم تلب او كان هناك نقاش في صحة هذه المطالب. وهدد حزب الفضيلة بالانسحاب اولا ولكنه تراجع بعد وجود إجراءات قانونية معقدة تقف حائلة دون ذلك. ويمكن خلال هذه الفترة ارضاء حزب الفضيلة وتقديم حلول وسط له لكي يبقى ضمن الائتلاف حتى بعد خوضه الانتخابات.

س- السيد مقتدى الصدر قبل فترة امر او كانت لديه النية بفتح مكتب سياسي في الانبار. هل يدخل هذا ضمن تحالفات غير معروفة؟ هل لكم مرشحون في الانبار؟

ج- فتح الممثلية السياسية لا يعني بالضرورة ابدا ان تكون هناك تحالفات مع المنطقةالتي تفتح فيها الممثلية او سكانها . نحن نطمح إلى ان يكون لنا ممثليات في جميع انحاء العراق و بالاخص في جميع محافظات البلاد وفي لبنان وسوريا. ونطمح إلى انتشارممثلياتنا في جميع انحاء العالم والعراق. فاذا كنا فتحنا مكتبا في سوريا فهذا لا يعني بالضرورة اننا نتحالف مع السوريين. هناك نشاط سياسي واضح المعالم وارسال رسائل وتوضيح بياني للناس وليس بالضرورة ان يستلزم منا التحالف مع سكان هذه المنطقة أو تلك.

س- اليوم نقلت الوكالات بعض الانباء عن تصريحات للسيد عبد العزيز الحكيم عن مسألة الفيدرالية في الوسط والجنوب يبدو انها ضمن حملة انتخابية. هل انتم تؤيدون هذا الطرح ضمن الائتلاف ؟

ج- في الائتلاف وقعنا وثيقة مبادئ شرف ووقع الجميع عليها. واضفنا فقرة تؤكد ان الفيدرالية في الوسط والجنوب يجب ان تكون ضمن وحدة واستقلال وامن العراق وعدم تدخل القوات الاجنبية او الاراء الاجنبية السياسات الاجنبية داخل هذا الاقليم. واوضحنا انه يجب النظر الى رأي المرجعية بشكل واضح ودقيق وموافقتها مع تقديم جميع الضمانات الانسانية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية على ان يكون هذا الاقليم ليس مقدمة لاستقلال وسط وجنوب العراق من العراق كله.

س- هل في برنامجكم ان يكون لكم رئاسة الوزراء؟

ج- منذ البداية التيار الصدري نذر نفسه لخدمة العراقي هو لا يطمح الى مناصب قيادية ولا يطمح الى مناصب امنية. كل ما سعينا اليه منذ التجربة السابقة والتجربة الحالية هو تعزيز التأكيدات الرسمية والمدعومة من قبل مكتب الشهيد الصدر. نحن نطالب بتوفير الخدمات لجميع الناس كما حدث في وزارتي النقل والصحة. وسنصر على الحصول على عدد اكبر من الوزارات الخدمية من اجل تسهيل وتقديم كل الخدمات للناس. هدفنا واضح وهو ليس صراعا على السلطة وليس استئثارا بمناصب سيادية او امنية انما بمناصب لخدمة الناس وبوزارات خدمية.

س-فيما يخص مسألة رحيل القوات المتعددة الجنسية وجدولة رحيلها هل سيكون لكم موقف قوي في الجمعية إزاءهذا الموضوع؟

ج- اعتقد ان العراقيين ومن ضمنهم ممثلون في البرلمان السابق والقادم يشعرون بضرورة اجلاء القوات الاجنبية باسرع وقت ممكن ضمن جدولة معقولة ومنطقية متزامنة مع بناء جيش عراقي وقوات امنية قوية خلال فترة زمنية ليست طويلة ولكنها ليست مستعجلة بحيث تحدث اضطرابا او فراغا امنيا. نحن مازلنا مصرون وقد كسبنا تأييدا كبيرا من جميع الاطراف الوطنية في العراق في البرلمان وخارجه من اجل اجلاء القوات الاجنبية بالطرق السلمية والدبلوماسية مع تعزيز الوحدة الوطنية وبناء القوات العراقية المسلحة بعيدا عن الطائفية.

س- هل ستحضرون المؤتمر التحضيري في القاهرة الذي من المؤمل ان يأتي غدا بن حلي للتحضيرات له؟

ج- اعتقد أننا اوضحنا موقفنا الواضح ان الجامعة العربية وبشخص عمرو موسى ومن يحيط به وذلك أنهم لم يأتوا لاجل مصالحة عربية لقد تأخروا ثلاث سنوات قتل فيها الاف العراقيين على ايدي البعثيين وفلول النظام السابق. نحن نعتقد ان مؤتمر المصالحة يهيئ الاجواء لعودة البعثيين بصورتهم الجديدة وتلميع صورة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ومحاولة جمع شمل بقايا البعث لتشكيل حكومة تمحو التيار الوطني والإسلامي من العراق. نحن نعتقد ان هذا المؤتمر خال من المصداقية وخال من النزاهة ولا يمكن ان نتعاطى مع هذه الدوافع وهذه التطلعات.