وكالة الانباء الكويتية

الشرع يؤكد ان بلاده لن تسمح بتوجيه اتهامات لها حول التسلل الى العراق


دمشق 23 - 6 (كونا) -- اكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم ان بلاده ‏لن تسمح بتوجيه اتهامات لها من اية جهة كانت في المستقبل حول التسلل الى العراق ‏عبر اراضيها وان سوريا على استعداد للتعاون مع العراق لازالة كل لبس حول هذه ‏الاتهامات.
وجاء تاكيد الشرع في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الصيني لي تشاو شينغ اثر ‏المباحثات التي اجراها الاخير هنا اليوم مع الرئيس السوري بشار الاسد.
ووصف الشرع زيارة نظيره الصيني الى دمشق بانها "هامة" وتاتي في ظرف دقيق ‏للغاية حيث اجرى محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد وكانت جيدة جدا وايجابية ‏وعكست روح التعاون والصداقة بين البلدين.
وتابع الشرع "كما اجرينا جلسة مباحثات عقدناها في وقت سابق في وزارة الخارجية ‏وتناولت عدة مواضيع اقليمية ودولية وثنائية تهم البلدين وكذلك موضوع اصلاح مجلس ‏الامن الدولي والمقترحات المقدمة بشان ذلك".
وتابع الشرع "استطيع القول ان وجهات نظرنا كانت متطابقة ومتفقة الى حد كبير ‏حول كل المسائل التي تم تناولها خلال المباحثات".
ورد الشرع على سؤال حول اهمية انعقاد المؤتمر الدولي بشان العراق في بروكسل ‏مؤخرا فقال "لمسنا من هذا المؤتمر نتائج ايجابية بشكل عام لانها ارتكزت على جملة ‏مبادىء هي التاكيد على وحدة العراق ارضا وشعبا وتاييد سيادة العراق واستقلاله ‏التام ودعم الحكومة العراقية الانتقالية في جهودها لتحقيق الامن في العراق ‏ومتابعة العملية السياسية سواء ما يتعلق بكتابة الدستور او بالانتخابات القادمة".
وقال الشرع "كما ارتكزت النتائج على ايصال العملية السياسية في العراق الى وضع ‏جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية حسب نص القرار الصادر عن مجلس الامن الدولي ‏رقم 1546 ونحن في سوريا نعتقد ان هذه المبادئ تلبي تطلعات الشعب العراقي لانها ‏المقياس لمدى نجاح أي حكومة في العراق".
واضاف الشرع "ومع ذلك نحن منفتحون على علاقات اخوية وحسن جوار مع ‏العراق لازالة كل لبس وكل اتهام بالادلة والوقائع وعلى استعداد للتعاون من الان ‏فصاعدا وفتح صفحة جديدة مع العراق لاننا لن نسمح من الان وصاعدا الاستمرار بتوجيه ‏اتهامات لسوريا لا اساس لها من الصحة".
وسئل الشرع عن الاتهام الامريكي الاخير بان هناك عناصر استخباراتية متواجدة في ‏لبنان حتى الان فقال "لن ارد على كل اتهام فقد اعطيت شرحا واضحا لمجمل ما قالته ‏الدوائر او الادارة الامريكية وكل ما يمكن ان نقوله في المستقبل.. المهم اننا ‏جادون وصادقون وسنعمل بشكل ملموس على ازالة اي غموض حول هذه النقطة ولن نسمح من ‏الان فصاعدا لوسائل الاعلام ان تزعم او تدعي ان هناك متسللين عبر الاراضي ‏السورية".
وتابع "لقد اكدت في مؤتمر بروكسل ان الطرف الذي يمنع سوريا من تامين الاجهزة ‏الخاصة التي تمكنها من احكام الرقابة على حدودها هذه الجهة هي نفسها التي توجه ‏اتهامات الى سوريا وتمنع دول اخرى من تقديم هذه التقنيات العالية الى سوريا".
من جانبه قال وزير الخارجية الصيني "ان مباحثاته اليوم مع كل من الرئيس الاسد ‏ورئيس الوزراء محمد ناجي عطري ونظيره الشرع كانت ايجابية ومثمرة" مؤكدا ان "الصين ‏ستواصل دعمها وتاييدها لسوريا من اجل سيادة الدولة وسلامة اراضيها وان التشاور ‏والتعاون بين الحكومتين سيستمر حيال العديد من القضايا وفي مقدمتها الشرق الاوسط ‏والعراق".
وردا على سؤال حول الاتهامات الامريكية الجديدة والضغوطات المفروضة ‏على سوريا لتحقيق القرار 1559 الخاص بلبنان ومستقبل العلاقات العراقية السورية ‏قال الشرع "لقد كان مؤتمر بروكسل مناسبة هامة للالتقاء مع الوفد العراقي الذي كان ‏اكبر وفد يشارك في هذا المؤتمر حيث التقيت مع رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ورئيس ‏الجمعية الوطنية ووزير الخارجية وكانت هذه اللقاءات هامة وعلى مستوى طموحات ‏الشعبين".
واضاف الشرع "ان طموحاتنا هي ان تكون العلاقات بين البلدين في افضل صيغة ممكنة ‏وان سوريا اتخذت قرارا بارسال وفد الى العراق لدراسة امرين هامين الاول افتتاح ‏سفارة سورية في بغداد باسرع فرصة ممكنة".
وتابع "اما الامر الثاني فهو الاتصال مع المسؤولين العراقيين في وزارة ‏الخارجية وغيرها لمعرفة مصدر وحقيقة الاتهامات التي توجه الى سوريا من اجل ان ‏نزود بكل ما لدى الجانب العراقي من وثائق او ادلة لكي ندقق بها مليا في سوريا من ‏قبل الاجهزة المختصة واطلاع وزارة الخارجية السورية على ذلك لكي تصل الى اعلى ‏مستوى ممكن في البلدين".
واكد الشرع "ان سوريا ليست على استعداد للاستماع بين الحين والاخر الى اتهامات ‏قد لا تكون لها اية اساسات من الصحة ونحن نريد ان نتاكد بالقول والفعل عن مدى مثل ‏هذه المزاعم وايجاد الحلول لها ان وجدت لان أي حدود في العالم معرضة للتسلل بما ‏فيها حدود الولايات المتحدة".
وتابع "وهنا اريد ان اضرب مثالا حيث يقول الامريكيون انهم يستهلكون 80 بالمئة ‏من مخدرات العالم وان هذه الكميات تاتي من الخارج ويلومون دول عديدة في العالم ‏ولكن لم يسالوا انفسهم سؤالا واحدا هو كيف يسمح هذا الجيش والامن الامريكي الاقوى ‏في العالم بادخال هذه الكميات الهائلة من المخدرات الى امريكا لتسميم المواطنين ‏فهل المسؤول عن ذلك هي دول اخرى ام المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على من يحكم في ‏الولايات المتحدة ومن يسيطر على اراضيها ومن هو المسؤول عن المواطن الامريكي".