وكالة الانباء الكويتية

نتائج الانتخابات العراقي تحظى باهتمام الصحف الاجنبية والعربية


عواصم - 14 - 2 (كونا) -- حظيت نتائج الانتخابات العراقية باهتمام الصحافة ‏العربية والاجنبية وقالت انها خطوة على الاتجاه الصحيح وبداية لعراق حر ‏وديمقراطي .
واستاثر اعلان نتئاج الانتخابات العراقية باهتمام الصحافة النمساوية حيث ركزت ‏على الفوز الكبير الذي حققته لائحة الائتلاف العراقي الموحد والت فازت بنسبة 48 ‏بالمئة من الاصوات.
وذكرت صحيفة (دي بريسه) في عنوان بارز تقول فيه " القائمة الشيعية كانت الفائز ‏الاول في الانتخابات التشريعية العراقية رغم انها لم تحصد غالبية الاصوات ".
واضافت "ان المهمة الرئيسية للبرلمان الجديد ستكون انجاز الدستور في حين يتوقع ‏انتخاب اعضاء البرلمان بشكل نهائي بحلول شهر ديسمبر المقبل" .
ونوهت بالدور المتنامي للاكراد داخل العراق وقالت "ان السؤال المطروح الان هو ‏من يستطيع من العرب كسب الاكراد الى جانبه من اجل التحالف لتشكيل الحكومة الامر ‏الذي يعزز دور الاكراد في العراق الجديد ".
كما اهتمت صحف (كورير ) و(كرونن تسايتونغ) و( دير ستندارد) النمساوية بنتائج ‏الانتخابات العراقية والتي اسفرت عن تقدم الائتلاف العراقي الموحد وتقدمه على ‏الكيانات السياسية الاخرى وحصول الاكراد على ما نسبته 20 في المئة من اصوات ‏الناخبين الى جانب نسبة 8ر13 بالمئة لرئيس الوزراء العراقي.
من جانبها وصفت الصحف الايرانية الانتخابات العراقية بانها بداية لبناء السلطة ‏ومؤسساتها الحديثة وقالت انها بداية لمرحلة جديدة يتطلع اليها المراقبون كأول ‏تجربة في تاريخ العراق الحديث والتي يجب ان تكون مرحلة بناء للسلطة ومؤسساتها في ‏بلد دمرته الحروب والازمات والاستبداد.
وذكرت صحيفة (الوفاق) الايرانية في عددها الصادر هنا "ان العراقيين وبالرغم من ‏ظروفهم القاسية في ظل وجود قوات اجنبية متعددة الجنسيات افلحوا في الاعلان عن ‏موقفهم بشكل حضاري مما يتطلب منهم وعيا ومسؤولية لانشاء الدولة الحديثة بعيدا عن ‏كل التعصبات والتعقيدات التي حاول البعض الصاقها بهم ".
وقالت "ان الانتخابات اثبتت ان العنف والارهاب ليسا من طبيعة المجتمع ‏العراقي بل ان ما يجري من مأسي على ارضه تعود الى مخلفات النظام العراقي البائد ‏واثاره المدمرة " اضافة الى اعتماد القوات الاجنبية لغة السلاح مما جعل هذا البلد ‏مسرحا للمواجهات العسكرية التي راح ضحيتها الابرياء في الدرجة الاولى.
واشارت الى ان مهمة الجمعية الوطنية العراقية كبيرة جدا لانها ولدت في ظروف ‏غابت فيها اي مؤسسة شرعية بكل معنى للكلمة وهذه الجمعية لابد ان تأخذ على عاتقها ‏بناء البنى التحتية لنظام ديمقراطي مستقبلي.
وتابعت ان العراق يمكنه ان يكون نموذجيا شريطة ان يعمل المنتخبون في اطار ‏الوظائف التي اوكلت اليهم من قبل الناخبين ونظرا الى ان اعضاء الجمعية يتمتعون ‏بدعم الشعب فان بامكانهم صنع المستحيل وفي فترة قياسية على ان يضعوا مصلحة البلاد ‏فوق كل مصلحة شخصية او فئوية اخرى.
ومن جانبها قالت صحيفة (همشهري) ان الانتخابات العراقية ستدخل وجوه الى ‏البرلمان الجديد متعددة الاراء ووجهات النظر والاولويات .
وقالت " يرى البعض منهم ضرورة اعادة اعمار البلاد ومن ثم خروج القوات الاجنبية ‏وفي المقابل هناك تيارات اخرى تدعو الى انجلاء هذه القوات اولا ".
وتابعت " انه يبدو ان كفة التيارات التي تدعو الى المقاومة السلمية لتحقيق ‏تطلعات واهداف الشعب العراقي ارجح من تلك التي تدعو الى المقاومة المسلحة لتحقيق ‏الاهداف".
اما على صعيد الصحافة العربية قالت صحيفتان اردنيتان اليوم ان العراق باعلان ‏النتائج النهائية للانتخابات التشريعية يمر الان بمرحلة جديدة يحتاج فيها الى ‏الدعم العربي والدولي ليجتاز هذه المرحلة بسلام نحو بناء العراق الجديد.
وقالت صحيفة (الدستور) الاردنية ان الشعب العراقي بعث رسالة الى الجميع تقول ‏انه يتوق الى الحرية وادارة شؤونه بنفسه مشيرة الى ان مشاركة اكثر من 5ر8 مليون ‏مواطن عراقي فى الانتخابات من اصل نحو 14 مليونا يحق لهم التصويت رغم الاوضاع ‏الامنية الصعبة ‏" له دلالات ومعان كثيرة تدفعنا الى التفكير مليا في خيارات العراقيين بما فيها ‏موقف الذين قاطعوا الانتخابات".
واضافت ان العبرة ليست في التشكيلة الحالية للمجلس الوطني الذي سيختار ‏رئيس الجمهورية ونائبيه قبل اختيار رئيس واعضاء الحكومة العراقية الجديدة كما ‏سيناقش ويقر دستور البلاد وانما الأهم هو " مدى قدرة المجلس على تحقيق الوحدة ‏الوطنية والحفاظ على سلامة ارض العراق والتأسيس لمرحلة جديدة تمنح العراقيين فرصة ‏بناء مؤسساتهم الوطنية واستعادة مقدراتهم وثروات بلدهم الكبيرة وتوظيفها في تحقيق ‏التنمية الشاملة ".
ومن جانبها قالت صحيفة (الرأي) ان الشعب العراقي خطا خطوة نوعية على طريق بناء ‏العراق الجديد الديمقراطي والتعددي الذي يحترم حقوق الانسان في دولة القانون ‏والمؤسسات.
وشددت على ان المرحلة الماثلة فى العراق تستدعي معالجة واقعية بعيدا عن ثقافة ‏الاقصاء او العزل او التهميش لأن العمل تحت تأثير هذه الثقافة يعني شطب خيارات ‏واراء ستة ملايين عراقي لم يشاركوا فى الانتخابات لأسباب مختلفة منبهة الى ضرورة ‏" توفر الشجاعة لجذب هؤلاء الى المشاركة فى المرحلة الجديدة ولتمتين النسيج ‏الوطني العراقي ".
وقالت الشعب العراقي منح صوته للتغيير ولرغبته فى الحرية والامن والاستقرار ‏وقيام دولة حديثة بعيدا عن التعصب والدكتاتورية وتكريسا لمبدأ التداول السلمي ‏للسلطة معربة عن اعتقادها بأن القوى السياسية التي نالت ثقة الشعب العراقي ستكون ‏عند حسن ظنه بها وستنهض بالمهمة التي انتدبها الشعب اليها وأولها المحافظة على ‏وحدة العراق شعبا وارضا وتجسيد الديمقراطية باقامة ائتلاف يؤسس للعراق الجديد ‏الحر الذي يتمتع بالحرية والاستقلال الحقيقي.