المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق

كـۆميسيونى  باڵاى  سه ربه خۆى  هه ڵبژارد نه كان  له عێراق

 

The Independent Electoral Commission of Iraq

 

بيان رقم (15)

المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تكشف

عن مخالفات انتخابية في محافظة نينوى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بغداد  7-2-2005

 

تعلن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان انتخابات الجمعية الوطنية في محافظة نينوى وكذلك انتخابات مجلس المحافظة جرت في اجواء ايجابية وبمشاركة شعبية لافتة نسبيا برغم صعوبات جسيمة واجهت التحضيرات اللازمة لها بفعل التهديدات الارهابية المتكررة ضد العملية الانتخابية من جهة واعتذار السلطات الادارية المحلية عن تقديم اي مساعدة تذكر ، لتنظيم الانتخابات في المحافظة في يوم الاحد الموافق 30 كانون الثاني 2005 كما هو مقرر بموجب القانون.

 

وبناءً عليه تؤكد المفوضية ان تحضيراتها واستعداداتها لم تستثن اية بلدة او ناحية بما فيها تلك الواقعة في محافظة نينوى. وامام تعذر الاستعانة بموظفين محليين، تم انتداب كادر انتخابي عراقي بلغ تعداده نحو 1200 متطوع جاء معظمهم من محافظات عراقية اخرى وأدوا مهماتهم بجرأة وتضحية. ورغم هذه المبادرات اضطرت المفوضية بسبب العوامل الامنية التي أدت الى عدم توفر الكادر الكافي والى تقليص عدد المراكز في المحافظة من 330 مركزا الى 93 مركزا فقط منها 43 داخل مدينة الموصل و40 خارجها ومن بين الاخيرة مراكز في الحمدانية (قره قوش) وبعشيقة وسنجار والشيخان وكرمليس وبحزاني وبرطلة وتلكيف وتلعفر وربيعة والقوش والبعاج ومخمور وفايدة والكلك وغيرها من مناطق يقطنها مواطنون عراقيون من بينهم ، مسيحيون ويزيديون وتركمان واكراد وعرب وشبك وكاكئيون او سواهم، لم تفكر المفوضية بهم الا كناخبين مؤهلين وبالتالي لهم الحق القانوني المطلق بالمشاركة في الانتخابات كأي مواطن عراقي مؤهل آخر.

 

وفي منتصف يوم اجراء الانتخابات في 30 كانون الثاني 2005 تلقت المفوضية اتصالات من مسؤوليها في نينوى كما من كيانات سياسية عديدة اكدت فيها ان بعض تلك المناطق لم تصلها المواد الانتخابية في الوقت المحدد او لم تصلها اطلاقا كما بالنسبة لقضاء الحمدانية (قره قوش)، وهذا ما سعينا الى معالجته فورا بنجاحات متفاوتة حيث تأكد لنا ان جميع المواد الانتخابية وصلت الى المواقع المقررة لها فيما اتخذت المفوضية بشكل طارئ اجراء يسمح بمنح الناخبين المسجلين في تلك المراكز فرصة الاقتراع الانتخابي مهما استغرق ذلك من ساعات اضافية الامر الذي يسمح به واقع ان معظمها هي في مناطق آمنة في المعتاد.

 

 
بغداد – قصر المؤتمرات – الطابق الثاني

 

الا ان بيانات صحفية واشاعات تتهم مسؤولي المفوضية في المحافظة بتقصد اقصاء بلدات ذات كثافة سكانية مسيحية او يزيدية او غيرها من المشاركة في الانتخابات عبر عدم ايصال مواد الاقتراع اليها، دعت الى ارسال وفد رفيع المستوى من المفوضية ضم رئيس مجلسها د. حسين الهنداوي والمدير التنفيذي العام عادل اللامي ومدير العمليات في مهمة عاجلة لدراسة الامر مباشرة وللتحقيق ايضا في تقارير عديدة ورد بعضها من موظفي المفوضية في نينوى افادت بوقوع اعتداءات ومخالفات جسيمة في عدد من المراكز الانتخابية لمحافظة نينوى خلال عملية انتخابات يوم الاحد الموافق 30 كانون الثاني 2005. وقد اجتمع الوفد خلال الزيارة مع مدير مكتب المفوضية في المحافظة ومع خبراء الامم المتحدة الذين كلفتهم المفوضية بمتابعة عملية الانتخابات ميدانيا فيها، كما اجتمع مع عدد من المسؤولين في المحافظة من بينهم السادة المحافظ ونائبه وشخصيات سياسية وممثلي كيانات سياسية معنية وممثلين عن اهالي قره قوش وبعشيقة وسنجار والشيخان وكرمليس وبحزاني وبرطلة...

 

ان نتائج التحقيق هي بايجاز شديد كما يلي:

 

1-                هناك ما مجموعه 435 صندوقا انتخابيا قادما من مراكز انتخابية مختلفة في محافظة نينوى لا غبار على قانونية الاقتراع فيها وقد تم فرز وعد الاصوات المدلاة فيها واعتمدت رسميا في البيانات الخاصة بالنتائج النهائية للانتخابات العراقية.

 

2-                هناك نحو اربعين صندوقا اخرا عليها شكاوى وطعون او تم تغليفها بشكل يخالف التعليمات الامر الذي استدعى نقلها الى المكتب الوطني في بغداد بغرض التحقيق بشأنها تمهيدا لمعاملتها وفقا للاجراءات السائدة وبحضور ممثلي الكيانات السياسية والمراقبين المعتمدين والاعلام.

 

3-                ان بلدة برطلة وحدها (15188 ناخب) لم تشهد العملية الانتخابية رغم وصول المواد الانتخابية اليها وذلك لعوامل امنية أحجم بسببها الموظفون الانتخابيون عن التوجه الى مركز الاقتراع المقرر فيها. وقد تم اعادة المواد الانتخابية الى مطار الموصل ثانية عبر جهة النقل المكلفة بذلك.

 

4-                هناك بضعة مراكز انتخابية تعرضت موادها الانتخابية الى السرقة بالقوة من قبل جماعات مسلحة .

 

5-                تعرض موظفو المفوضية في اكثر من مركز انتخابي في المنطقة الى اعتداءات جسدية من قبل جماعة مسلحة ترتدي ملابس غير نظامية وعسكرية احيانا، قامت بسرقة اوراق وصناديق الاقتراع ثم اعادتها بعد حين عارضة على موظفينا المدنيين رشوة مالية رفضوا قبولها.

 

6-                في احد المراكز الانتخابية قامت جماعة مسلحة بسرقة اوراق الاقتراع ثم اعادوها معبأة في اكياس كارتونية غير نظامية.

 

7-                في مركز انتخابي آخر قام مسلحون بمصادرة صناديق الاقتراع بالقوة ثم اعادوها ملصوقة الواحد بالآخر بعد رمي اغطيتها ولصقها بالاشرطة.

 

8-                في مطار الموصل قامت المفوضية بعرض الصناديق المطعون بقانونيتها على خبراء الامم المتحدة وعلى عدد من المسؤولين المحليين من بينهم السادة محافظ نينوى ونائبه وشخصيات سياسية وممثلي كيانات سياسية مشاركة في العملية الانتخابية، اقروا جميعا بسلامة اجراءات المفوضية في هذا الشأن.

 

9-                قامت المفوضية بنقل كافة الصناديق والمواد الانتخابية الى مقرها الوطني في بغداد بما فيها المشكوك بقانونيتها او المغلفة بشكل يخالف التعليمات

 

10-           ان مجلس المفوضية درس بإمعان كافة التجاوزات المار ذكرها وهو الان بصدد اتخاذ اجراءات بشأن كل مخالفة منها على حدة وسيقوم باطلاع الجمهور العراقي الكريم بنتائج تحقيقاتها بأسرع وقت ممكن.

 

ان المفوضية التي اثبتت باعتراف عراقي ودولي مهنية ونزاهة اجراءاتها واحترامها البالغ لكل فئات الشعب العراقي الدينية والقومية والمذهبية والاجتماعية دون ادنى تمييز، تود الاعراب عن أسفها للصعوبات القاهرة التي حرمت عدداً لا يستهان به من المواطنين من التصويت في محافظة نينوى، كما تأسف لميل البعض الى تحميل هذه المشكلة الامنية-اللوجستية ابعادا سياسية لا علاقة لها بالواقع.

 

 

 

 

مجلس المفوضين