|

خبراء..اقبال الشعب العراقي على الانتخابات يعكس حرصه على المشاركة في صنع مستقبله
من محمد مرسى
القاهرة -31 - 1 (كونا) -- قال خبراء سياسيون هنا اليوم أن اقبال الشعب
العراقى على الانتخابات بالرغم من المخاطر الأمنية دليل على اصراره على المشاركة
فى صنع مستقبله السياسى غير أنهم أكدوا ضرورة أن تعطى لهذه الانتخابات الشرعية
الاقليمية.
ولاحظ الخبير بمركز الدراسات السياسية بصحيفة (الأهرام) الدكتور ضياء رشوان في
تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا)أن الناخبين فى العراق أدلوا بأصواتهم وسط
انفجارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى .
وأشار الى أنه بالرغم من المقاطعة السنية شبه الكاملة الا أن الناخبين البالغ
عددهم 14 مليون ناخب حاولوا القيام بواجبهم الانتخابي وسط ظروف أمنية غير مواتية
فى أول انتخابات تشهدها البلاد منذ نصف قرن وسقوط نظام صدام حسين .
ورأى أن نسبة المشاركة والتي وصلت الى نحو ستين بالمائة وفقا لما أعلنته
المفوضية العليا للانتخابات وهو ما فاق أي توقعات حول معدلات اقبال الناخبين يعد
دليلا على رغبة الشعب العراقى فى المشاركة فى صياغه مستقبله السياسي.
وكان الناخبون العراقيون قد تهافتوا منذ صباح أمس على مراكز الاقتراع خصوصا في
المناطق الشيعية في وسط وجنوب العراق وفى المدن الكردية فى الشمال فيما ظلت
المقار الانتخابية فى مناطق السنة شبه خالية.
وخلال الساعات الأولى لبدء عملية الاقتراع قتل 42 عراقيا وأصيب 102 عراقى في
انفجارات سيارات ملغومة وقصف صاروخي استهدف مراكز الاقتراع في مدن عراقية عدة
فيما وقع فى بغداد وحدها أكثر من ثلاثين انفجار.
من جانبه رأى استاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد يوسف أن مقاطعة
السنة للانتخابات كما ظهر أمس ربما يعكس شعورهم بالغبن من الترتيبات السياسية
التى أعقبت دخول القوات الأجنبية وخوفهم من تهميشهم ومقاطعة الانتخابات هو محاولة
لافشال العملية السياسية.
وقال " ان السنة ربما يواجهون مازقا اذا ما أفرزت الانتخابات حكومة متماسكة
تستند الى الشيعة بصفة أساسية ويكون لها توجه وطنى بمعنى أن تطالب بنهاية لوجود
القوات الأجنبية ".
من جانبها رأت صحيفة (الأهرام) فى افتتاحيتها اليوم ان الانتخابات العراقية
تجرى وسط ترقب لقوى اقليمية لنتائج هذه الانتخابات.
وقالت ان نتائج تلك الانتخابات ستمثل مقدمة مهمة لاعادة هيكلة الخريطة
السياسية في منطقة الشرق الاوسط واعادة توزيع العلاقات بمافى ذلك اعادة هيكلة
العلاقة بين الجماعات العرقية والمذاهب الدينية في المنطقة.
وأضافت أنه على الرغم من أن هذا الاستنتاج لايمثل جديدا الا ان ردود الفعل
الاولية للقوى الاقليمية تشير الى بوادر خلاف شديدة حول النتائج المحتملة لتلك
الانتخابات ومن ثم تصاعد مخاوف شديدة من احتمال عدم تمتع نتائج تلك الانتخابات
بالشرعية الاقليمية اللازمة.
ورأت أن هذه الشرعية لاتقل عن اهمية الانتخابات ذاتها كمصدر مهم لشرعية
الحكومة العراقية وبلا شك فى ان مثل تلك الخلافات الاقليمية حول شرعية
الانتخابات سوف تلقى باثارها على مستقبل عملية اعادة بناء الدولة العراقية
واستكمال الاطار السياسى الموجه لتلك العملية.
وقالت أن التساؤل المهم يظل مطروحا هل تستطيع القوى الاقليمية تجاوز صراعاتها
وخلافاتها السياسية لمصلحة بناء العراق واستكمال عمليته السياسية.
|
|
|