|

العراقيون يبدأون في الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تاريخية
بغداد (رويترز) - بدأ العراقيون في ساعة مبكرة من صباح الاحد في الإدلاء بأصواتهم الاحد في انتخابات تاريخية وسط اجراءات امن مكثفة لحمايتها من المسلحين الذين قتلوا 20 شخصا امس السبت وهددوا بحمام دم في يوم الانتخابات.
وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة السابعة صباحا (0400 بتوقيت جرينتش) ومن المقرر ان تستمر مفتوحة حتى الساعة الخامسة مساء (1400 بتوقيت جرينتش).
وفي تأكيد لتصميمهم على اثارة فوضى عارمة وتعطيل اول انتخابات تعددية منذ نحو نصف قرن اصاب المقاتلون مجمع السفارة الامريكية بصاروخ يوم السبت مما ادى الى قتل امريكيين اثنين واصابة اربعة.
وفي مناطق اخرى قتل المسلحون 17 عراقيا وجنديا امريكيا.
واغلقت السلطات الحدود العراقية واغلقت المطارات وحظرت سير العربات المدنية في محاولة لمنع شن هجمات على الناخبين ومراكز الاقتراع التي أبقت السلطات اماكنها سرا حتى اخر دقيقة.
وهذه الانتخابات حجر الزاوية في خطة ادارة الرئيس جورج بوش لتحويل العراق من دكتاتورية الى ديمقراطية ولكنها تخاطر باشعال التمرد وتأجيح الصراع الطائفي.
وفجر مهاجم انتحاري نفسه خارج مركز امني عراقي امريكي مشترك في بلدة خانقين شمال شرقي بغداد بالقرب من الحدود مع ايران. وقال الجيش الامريكي ان ثلاثة جنود عراقيين وخمسة مدنيين قتلوا.
وعمق الهجوم المخاوف من وقوع هجوم خاطف على أيدي المسلحين في يوم الانتخابات وأظهر قدرتهم على الضرب في قلب الحكومة العراقية المؤقتة والقوات الامريكية في المنطقة الخضراء وهي مجمع مترامي الاطراف يقع على الضفة الغربية لنهر دجلة.
وقد يفاقم الهجوم من مخاوف الناخبين العراقيين البالغ عددهم 14.2 مليون نسمة من الادلاء بأصواتهم في أول انتخابات تجرى منذ الاطاحة بصدام حسين في غزو قادتها امريكا عام 2003 .
ومن المتوقع أن يهيمن الشيعة الذين يشكلون الاغلبية بنسبة 60 في المئة من الشعب العراقي على الانتخابات بعد عقود من القمع في عهد صدام. أما الاكراد الذين يشكلون خمس سكان العراق تقريبا فيريدون نتيجة تمكنهم من الابقاء على الحكم الذاتي الذي يتمتعون به في شمال البلاد.
وهدد تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في العراق بزعامة المتشدد الاردني أبو مصعب الزرقاوي حليف القاعدة في العراق بالمزيد من الهجمات عندما يتوجه الناخبون الى مراكز الاقتراع.
وتوعد في بيان نشر على موقع اسلامي على الانترنت بأن يكون الغد يوما داميا على "النصارى واليهود وأتباعهم من المرتزقة" وكل من يشارك في "لعبة (الانتخابات) أمريكا و(رئيس الوزراء المؤقت اياد) علاوي."
وتعهد كثير من العراقيين بتحدي التهديدات لكن اخرين يخشون من استهدافهم خلال الانتخابات أو بعدها حيث يجعلهم الحبر المتعذر محوه الموجود على أصابعهم لمنع تكرار التصويت هدفا مميزا للقتل.
وتأمل واشنطن بان تساعد الانتخابات في تحويل العراق من دولة دكتاتورية الى دولة ديمقراطية ولكنها تخاطر بجعل التمرد يتفاقم من خلال زيادة عزلة السنة العرب الذين يمثلون 20 في المئة من عدد سكان العراق .
|
|
|