Rueters

القوات الامريكية والعراقية تستعد للانتخابات في سامراء المضطربة


سامراء (العراق) (رويترز) - ثبت الجنود رشاشات ثقيلة فوق سطح مركز اقتراع ووضعوا المتاريس في شوارع بلدة سامراء المضطربة يوم السبت فيما تستعد القوات الأمريكية والعراقية لأي هجمات يوم الانتخابات يوم الاحد.
وقبل يوم من إدلاء العراقيين بأصواتهم في أول انتخابات منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة قبل نحو عامين بدت سامراء كبلدة أشباح شوارعها مهجورة ومتاجرها مغلقة مع بدء سريان حظر على مرور السيارات.
وينتشر نحو ثلاثة آلاف من القوات الأمريكية والعراقية والشرطة في المدينة الواقعة في المنطقة السنية المتمردة لاحباط هجمات المسلحين الذين أعلنوا حربا على الانتخابات.
وبلغ العنف أشد درجاته في المناطق السنية حيث دعا العديد من الزعماء السياسيين الى مقاطعة الانتخابات.
ويخشى السنة الذين كانوا يهيمنون على العراق في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين ان يفقدوا نفوذهم على يد الاغلبية الشيعة المتوقع ان تفوز في الانتخابات.
ووقف الجنود العراقيون خلف الرشاشات الثقيلة فوق سطح مدرسة ثانوية في سامراء ستستخدم كمركز اقتراع. ووضعت عند مداخلها حواجز خرسانية وأكياس الرمال.
وقال ضابط امريكي ان الخطط الاصلية كانت تدعو لاقامة 20 مركزا انتخابيا في المدينة التي يقطنها نحو 200 الف نسمة لكن صناديق الاقتراع جمعت في موقعين يتمتعان بحراسة مشددة حتى لا يكون هناك أهداف كثيرة أمام المفجرين.
ويتعين على الناخبين ان يمروا عبر اجهزة للكشف عن المعادن.
وقال ضابط كبير بالجيش العراقي يقيم مع نحو 100 من قواته في احد فصول المدرسة "العدو يعرف اننا هنا .. لذا سيظل بعيدا."
واضاف "كل شيء جاهز لليوم المهم."
وقال ان صناديق الاقتراع ستدخل ليلا تحت جنح الظلام.
وتقول القوات الامريكية المتمركزة في المدينة ان قوات الامن العراقية الوليدة ستكون المنوطة اساسا بتأمين الانتخابات وان الامريكيين لن يتم نشرهم في مواقع الاقتراع إلا اذا دعت الحاجة.
ومع اقتصار قيادة المركبات والسيارات على القوات العراقية والامريكية يوم الانتخابات تخشى القوات الامريكية ان ينثر المسلحون القنابل المزروعة على جوانب الطرق او المخبأة وسط أكوام القمامة.
وقتل ثلاثة من المارة العراقيين يوم السبت عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق بالقرب من دورية امريكية. ولم يسقط جرحى او قتلى بين الامريكيين.
ويوم الجمعة ربض الجنود الامريكيون فوق الاسطح قرب المساجد للاستماع الى الرسائل الدينية التي تدعو المصلين لمهاجمة مراكز الاقتراع.
وقال اللفتنانت جون ستراندكويست "هذا حدث كبير وسوف يخرجون بحيل جديدة."