الانتخابات التاريخية .. حمامة سلام من أرض الرافدين
سلام حنا البصري
mesopotamiax@hotmail.com
عاش العراقيون منذ أزل التاريخ على ارض الرافدين وقاوموا الأشرار والدخلاء يداً بيد دون أن يستطيع أحد أن يفرقهم إلا ما ندر .. وبالنسبة لنا أبناء اليوم نعيش ونتذكر والى حد قريب كيف عاش آباؤنا وأجدادنا جنباً الى جنب بدون وجود أية فوارق أو تمايز فيما بينهم .. وصل هذا التعايش الى حد التزاوج بين الطوائف والقوميات المختلفة .. وعبر الى حد التزاوج بين الأديان ... بدون تمييز على أساس عرق أو دين أو مذهب أو طائفة أو لون .. ولهذا نلاحظ مدى الجمال الخارق للتشكيلة العراقية الأصيلة وكيف يتذكر آباؤنا وأجدادنا أيامهم بفرح وحسرة كبيرة .. لكن مع مجيء شراذم الشر من البعثيين السابقين والعروبيين الذين يدعون العروبة وهم براء منها .. ومع زرعهم لأفكارهم الفاشية قسراً وصلت التفرقة الى حد العائلة الواحدة ... حيث نجد أن الأخ المتزوج من عشيرة فلانية مقربة من النظام له حظوة عند الدولة أكبر من الأخ الأخر المتزوج من زوجة من مدينة أو طائفة لا تجد حظوة عند النظام ... ولهذا وصل حد التفرقة الى اصغر مكونات المجتمع وهي الفرد ...
لكن ... ومع سقوط النظام .. ونتيجة للعقليات الاجرامية والفاشية التي تنتشر في العراق وبسبب التسيب الأمني .. وجدت هذه الشراذم نفسها بدون جاه ومال .. في يوم كانوا يعيثون بالأرض فساداً وبكل مقدرات أجدادنا وأهلنا وأاولادنا وأحفادنا والأجيال اللاحقة .. بل تعدت شرورهم الدول المجاورة .. ولذلك فأنهم يخشون وكلهم خوف وريبة من كلمة ( أنتخابات ) التي أنعدمت من قواميسهم السوداء ولذلك تجدهم يحاولون المستحيل من خلال مفخخاتهم ومتفجراتهم  أن يوقفوها ... لكن هيهات للظلم أن يعود .. أن مارد الحرية للعراقيين الأصلاء قد نهض وسوف يدك كل قلاع الأشرار .. وأنه لصبح قريب واشراقة جديدة تطل مرة أخرى على أرض الرافدين .. أرض دجلة والفرات .. أرض الأنبياء والأولياء الصالحين .. أرض التاريخ والعراقة ..
لنقف كلنا يداً بيد .. ولنبني عراقنا عشاً جميلاً .. ليكون لؤلؤة براقة تشع على المنطقة ولتنطلق منها صروح الديمقراطية والانتخابات الحرة .. التي افتقدتها المنطقة جمعاء وترعب الحكام والجلاوزة المتمردين على شعوبهم .. ولتكن أنتخاباتنا وصرختنا الديمقراطية ... تطير في السماء ... لتكن .......
 
.... حمامة سلام فوق أرض الرافدين ....
 
 
سلام حنا البصري
البصرة / العراق