وكالة الانباء الكويتية

مشاركة منخفضة من العراقيين بالولايات المتحدة في عملية التصويت


نيوكارلتون (ميريلاند) 28 1 (كونا) -- توجه العراقيون الذين يعيشون في ‏الولايات المتحدة للادلاء باصواتهم اليوم فيما اتسمت المشاركة بانتخابات بلادهم ‏بانخفاض نسبة الاقبال.
ولم يكن ذلك امرا مفاجئا اذ ان نسبة من سجلوا اسماءهم في القوائم الانتخابية ‏لم تتجاوز 25 الف ناخب من مجموع العراقيين الذين يحق لهم التصويت من المقيمين في ‏الولايات المتحدة الذين يبلغ عددهم 250 الف ناخب.
وكان الرئيس بوش قلل في وقت سابق من اهمية نسبة الاقبال على التصويت سواء في ‏العراق او خارجه قائلا ان اجراء الانتخابات هو في ذاته نجاح كبير.
ومنذ الصباح اخذ العراقيون يتوافدون على مركز الاقتراع الذي اقيم على مقربة من ‏العاصمة واشنطن بعد قرار اتاحة الفرصة امام المهاجرين للتصويت المبكر في البلدان ‏التي يقيمون بها.
وكان من بين الناخبين فواز صراف وهو مهندس مدني اصر على ممارسة حقه على الرغم ‏من برودة الطقس ومن ساعات عمله الذي يبدأ في وقت مبكر.
وقال صراف لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان أي متاعب هنا لا تقارن بما ‏يواجهه من يريدون التصويت في العراق.
واضاف "لا اعرف ان كنت ساذهب للتصويت اذا كنت اقيم في العراق ولذ فانني اكن ‏احتراما كبيرا لمن يواجهون المخاطر هناك لممارسة حقهم بالمشاركة".
ويمثل صراف الذي ينتمي الى جيل من المهاجرين ممن غادروا العراق الى الولايات ‏المتحدة في الستينات والسبعينات مع صعود صدام للسلطة واحدا من القوة السياسية ‏المتزايدة في البلاد والتي تتمثل في ابناء الطائفة الشيعية.
وقال من سألتهم (كونا) امام مركز الاقتراع انهم صوتوا لمرشح آية الله ‏السيستاني عادل عبدالمهدي الا انه من غير المعروف بعد اذا ما كان ذلك يعد مؤشرا ‏على ما سيحدث في العراق يوم الانتخابات.
وقال المسؤولون عن الانتخابات ان الجمعة هو اول ايام التصويت وانهم يأملون ان ‏ترتفع نسبة من سيدلون باصواتهم خلال يومي السبت والاحد.
وقال واحد من هؤلاء المسؤولين (لكونا) انه يتوقع ان يصوت في مركز الاقتراع ‏بالقرب من واشنطن نحو الفي ناخب.
ويعد هذا المركز واحدا من خمسة مراكز على امتداد الولايات المتحدة اذ تتواجد ‏مراكز مشابهة في ناشفيل وشيكاغو وديترويت ولوس آنجلوس.
وكان تنظيم عملية التصويت في الولايات المتحدة تعرض لبعض الانتقادات بسبب قلة ‏عدد مراكز الاقتراع وتباعد المسافات بينها فضلا عن ضيق الوقت الذي اتيح امام ‏منظمي الانتخابات لاطلاع العراقيين المهاجرين على اماكن مراكز الاقتراع.
وتعين على كل ناخب ان يذهب الى تلك المراكز على بعدها احيانا مرتين الاولى ‏للتسجيل والثانية للتصويت مما ساهم ايضا في خفض نسبة المشاركين.
ويرجع ذلك الى ان المفوضية العراقية العليا للانتخابات اوكلت الى اللجنة ‏المنظمة لعملية التصويت في المهجر هذه المهمة في ديسمبر وليس قبل ذلك.