
نسب تسجيل عراقيي الخارج حقائق وارقام
سعد شربه
في
البدء اود ان اشكر جميع من راسلني تايدا لما كتبته سابقا من حقائق حول اسباب تدني
نسبة تسجيل عراقي الخارج ، وادعاء منظمة الهجرة الدولية زورا بتنظيم عقد اجتماع في
مدينة مونتريال ، واخيرا الفرق بين عراقيي الداخل والخارج وارجو ان يعذروني لعدم
الرد عليهم وذلك لصعوبة الدخول الى البريد الالكتروني من خلال كمبيوتري لاسباب فنية
.
أعلنت
منظمة الهجرة الدولية بياناتها عن اليوم الاخير للتسجيل . وقد عملت جدولين مهمين
حتى يتم دراستهم وتحليلهم جيدا :
|
نسبتهم |
عدد
المسجلين |
تخمين
العدد |
اسم
الدولة |
|
نسبتهم |
عدد
المسجلين |
تخمين
العدد |
اسم
الدولة |
|
20.99 |
11806 |
56250 |
أستراليا |
|
86.55 |
12983 |
15000 |
الدنمارك |
|
43.02 |
10957 |
25471 |
كندا |
|
74.93 |
60908 |
81282 |
ايران |
|
86.55 |
12983 |
15000 |
الدنمارك |
|
53.73 |
31045 |
57780 |
السويد |
|
17.35 |
1041 |
6000 |
فرنسا |
|
46.92 |
26416 |
56300 |
المانيا |
|
46.92 |
26416 |
56300 |
المانيا |
|
44.62 |
14725 |
33000 |
هولندا |
|
74.93 |
60908 |
81282 |
ايران |
|
43.02 |
10957 |
25471 |
كندا |
|
11.20 |
20166 |
180000 |
الاردن |
|
22.47 |
12581 |
56000 |
الامارات |
|
44.62 |
14725 |
33000 |
هولندا |
|
20.99 |
11806 |
56250 |
أستراليا |
|
53.73 |
31045 |
57780 |
السويد |
|
20.64 |
30961 |
150000 |
بريطانيا |
|
6.03 |
16581 |
275000 |
سوريا |
|
17.35 |
1041 |
6000 |
فرنسا |
|
14.95 |
4187 |
28000 |
تركيا |
|
14.95 |
4187 |
28000 |
تركيا |
|
22.47 |
12581 |
56000 |
الامارات |
|
11.20 |
20166 |
180000 |
الاردن |
|
20.64 |
30961 |
150000 |
بريطانيا |
|
11.05 |
25946 |
234760 |
أمريكا |
|
11.05 |
25946 |
234760 |
أمريكا |
|
6.03 |
16581 |
275000 |
سوريا |
|
22.34 |
280303 |
1254843 |
المجموع |
|
22.34 |
280303 |
1254843 |
المجموع |
|
|
|
|
جدول حسب ترتيب
IraqOCV |
|
|
|
|
جدول تنازلي حسب
النسب |
هذه
المعلومات تم استسقائها من منظمة الهجرة الدولية برنامج IraqOCV وكذلك من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق . وبعد دراسة محمصة وواعية سوف نحلل كثير
من الامور الحساسة وذات جدوى لكل من يحتاجها وبالذات العناصر المكونة لهذا البرنامج
.
ومن
خلال هذه الارقام نجد ان العدد المخمن لمشاركة عراقيي الخارج بحدود 1,254,843 واللذين ساهموا بالتسجيل هم
280,303 اي بنسبة 22.34 % وهي اقل من الربع من عددهم .
يحق لنا
ان نتسائل لماذا هذه النسبة المتدنية جدا ؟ هل هناك تقصير من المنظمة او المفوضية
او الكيانات السياسية او ابناء الجالية نفسها ؟ تساؤلات يحق لنا ان نطرحها وباعلى
صوت ؟ لعلنا ان نجيب عليها كلنا جميعا حتى نعرف اخطائنا ونتجنبها لاحقا فامامنا عمل
ثقيل ومشوار طويل . فالباب مفتوح للجميع للدراسة والتحليل
.
لقد
اشرت سابقا ان هناك اسباب كثيرة تعلل هذه النسبة الضئيلة ويمكن ان نجملها بثلاثة
محاور وهي:
1.
المحور الاول : منظمة الهجرة الدولية وبرنامجها
الغير كفوء . لقد اشرت سابقا الى هذا الموضوع ولكن احب ان اضيف بعض المستجدات
والحقائق التي حصلت عليها لاحقا وعلى اصحاب البرنامج ان يدرسوها جيدا لعلهم ان
يستفادوا منها في برامجهم القادمة وهي:
·
بعض الدول تحتوي على عراقيين مناهضين
للعملية السياسية مثلا سوريا والاردن وفرنسا وهم مصدر عنف وقلق للعراق . او ان
الوجود العراقي فيه لايتحرك بسهولة لكي يسجل وينتخب كما هو الحال في باقي دول
العالم . وقد لايستطيع العراقي ان يسجل اسمه لدواعي الاقامة الغير الشرعية او
لدواعي امنية . مثلا توجد شكاوى في سوريا والاردن من ان موظفي المنظمة معظمهم من
موظفي الامن او من هو قريب عليهم لذا فهناك تخوف من الذهاب الى صناديق الاقتراع .
لذا فان التركيز من قبل المنظمة بهذه الدول وبصورة مكثفة ليس من صالح المنظمة ماليا
واداريا ويمكن الاستفادة من هذه الامكانيات في بقية الدول . فمثلا يوجد في سوريا 10
مراكز فيها 134 محطة بينما يوجد في الاردن 13 مركز به 120 محطة اما في فرنسا مركز
واحد به 4 محطات . فهذا العدد الظخممن المحطات كما قلت غير صحيح ونتائجه واضحة حيث
نسبة المشاركين هي 6.03 % و 11.2 % و 17.35 % في سوريا والاردن وفرنسا على التوالي
. هذا مع العلم ان مجموع العراقيين في هذه الدول الثلاثة هي 461,000 ناخب متوقع ومعضمهم مناوئ
.
·
بعض الدول ذات مساحات شاسعة يوجد بها
تواجد عراقي مركز ومتناثر وعملية النقل قد تستوجب ايام او من خلال الطائرة او ساعات
طويلة في السيارة مما يؤدي الى ضياع
يوم كامل في التسجيل ويوم اخر في التصويت سواء للطالب او رب العمل . مثل هذه الدول
كندا و امريكا و استراليا والسويد وايران . وقد وضع لهم برنامج لايتناسب بالمرة مع
اعدادهم وتناثرهم في هذه البلدان . فنلاحظ في هذا البرنامج قلة عدد المراكز وكثرة عدد
المحطات داخل المركز الواحد . بينما كان المفترض ان يكون كثرة عدد المراكز مع قلة
عدد المحطات بداخلها . ان مثل هذا البرنامج قام بنقل التكاليف من المنظمة الراعية
للبرنامج ووضعه على كاهل الناخب العراقي . بينما لو تم تقليص عدد المحطات والمراكز
في دول النقطة الاولى وتوزيع تكاليفها فقط على مقترح دول النقطة الثانية الا وهو
بتوزيع عدد المحطات على المدن المتناثرة لكانت الفائدة اعم وافضل واستفاد معظم
العراقيين من البرنامج ومتيقن ان التكاليف سوف تكون اقل . هذا مع العلم ان عدد
العراقيين في هذه الدول لايقل عن 455,543 ناخب كان فيها 31 مركزا وتظم 344 محطة
مركزية غير موزعة .
·
بعض الدول ساهمت حكوماتها في التعاون
الجاد مع المنظمة وابناء الجالية وكانت كريمة كما هو الحال في الدنمارك حيث سهلت
الكثير من الامور ومنها النقل من المدن والى العاصمة كوبنهاكن بواسطة باصات مجانية
. لذا نجد نسبة المساهمة في التسجيل كانت الاولى على عموم الدول ال(14) فهي 86.55 % مع العلم ان اعدادا قد وفدوا من
مدينة مالمو السويدية لها ، لانها اقرب مركز اقتراع لهم
.
·
كما اشرت سابقا من ضعف اعلام المنظمة
على الصعيد الشعبي . وكان سببا رئيسيا في عدم ايصال الخبر الواضح والايجاب عن
التسائلات المهمة التي يطرحها الجمهور وحتى اماكن الاقتراع لم تعرف الا قبل فترة
وجيزة .
2.
المحور الثاني : الكيانات السياسية ذات القوائم
الائتلافية . حيث اهملوا عدة نقاط اود ان اجملها كالاتي
:
a.
قبل كل شيئ يجب ان نعلم ان هذه الانتخابات هي
الاولى منذ مايزيد عن نصف قرن في العراق لذا غابت اجيال وقدمت اجيال جديدة ليس
لديها الثقافة الانتخابية بالمعنى الذي نلاحظه في الدول المتحضرة . وفترة النظام
الشمولي لاتزال قريبة منا . لذا فنحن بحاجة الى المزيد من التوعية الانتخابية ،
صحيح اننا نعيش في الدول الغربية ولكن الحقيقة هي ان اجسامنا هنا وعقولنا في الشرق
وثقافتنا لاتزال تشوبها الكثير من العادات والتقاليد والعلاقات العشائرية
التي تميل الى الدكتاتورية .
b.
لقد نعلم جيدا بانه بذل جهد غير متواضع من افراد
الجالية في الخارج ومن القيادات السياسية في الداخل للحصول على موافقة ضم عراقيي
الخارج في التصويت على رغم من معارضة بعض الشوفيين امثال مشعان الجبوري . ولكن هذا
القبول لم يستغل بالصورة الصحيحة نظير ما صرف عليه من جهد فضاع ادراج الرياح
.
c.
ان العدد 1,254,843 ناخب ليس بالقليل حيث يمكن ان
يرشح لايقل عن 25 نائبا من اصل 275 نائب في البرلمان . فهل تم اعطاء قدر من الاهمية
لهذا العدد من قبل القوائم الائتلافية المتنافسة . استطيع ان اقول "لا" صريحة
وواضحة وبكل جرأة حيث ان القوائم الائتلافية كانت ماكنتها الاعلامية تشتغل في
الداخل فقط واهمل الخارج ولم يعطى له اي فرصة من جداولهم . اللهم سوى السيدين حميد
كفائي وانتفاض قنبر حيث قدما الى الولايات المتحدة ولم نستطع الاتصال بهم لعدم
معرفتنا بعناوينهم لعمل ندوة لهم في مونتريال . فهذه القوائم لاتعرف اللعبة
السياسية وكيفية كسب الجماهير من خلال عرض بضاعتهم وانما كل املهم ان هذه الاصوات
مضمونة لهم فلا داعي للذهاب لهم وعرض برامجهم الانتخابية عليهم .
d.
تشكلت مجاميع من اللجان لدعم الانتخابات في مختلف
بلدان المهجر . وهي اندفاعات ذاتية ومحدودة تعتمد على امكانيات ابناء الجالية .
وكان الغرض منها نشر الوعي الانتخابي لدى الجماهير وربطها مع الداخل لمشاركتها في
العمليةالسياسية . فقد اقيم عدد من الندوات هنا وهناك مع بعض القيادات السياسية .
وقد لاقينا صعوبات لعمل ندوة مع مرشحة من العراق كان الغرض منها تشجيع نسائنا على
المساهمة في هذا الجانب المهم ولكن لم نفلح بذلك . اقول ان كل هذه المساهمات كانت
من طرف اناس معظمهم بعيد عن القوائم ولكن حبهم لوطنهم والواجب الشرعي دفعهم للعمل
بجد واخلاص على الرغم من عدم تفرغ الكثير منهم ، علهم ان يصلوا الى الغاية المثلى .
فهل يحق لنا ان نتسائل من اصحاب هذه القوائم اين انتم ؟ وماذا عملتم ؟ ومن تلومون ؟
وهل جلستم وراجعتم حساباتكم ؟ ام انتم لحد الان نيام؟ نعم لقد صدر بيان قبل يومين
من حزب الدعوة الاسلامية حاثا العراقيين في الخارج على ضرورة التوجه الى التسجيل في
المراكز قبل انتهاء فترتها . انها مساهمة جيدة ونوع من المراجعة ولكن نحتاج اكثر من
ذلك .
3.
المحور الثالث : يتعلق بابناء الجالية نفسها .
حيث نجد الحماس الغير متناهي عند ابناء
العراق
البررة
للذهاب والتسجيل قاطعين مئات الكيلومترات وعابرين الحدود غير ابهين بقساوة الجو
والتكاليف الباهضة مصممين على ان يخلدوا اسمائهم في سجلات الخالدين ، ملبين نداء
الوطن ، صناديد في ارادتهم ، اقوياء في عزمهم .
بينما
نجد البعض الاخر والاكثريةالساحقة لايهمه العراق ان صح او مرض ، ان غاب او حضر .
هذا البلد اللذي اشغل العالم باسره ولايزال . نجده لا يشغل في ذاكرته اي حيز او
قيمة . ولا يعطي من وقته او عمله جزء لهذا البلد العريق واللذي هو مهد الحضارات .
والله
يااخوتي انا في حيرة ، لقد بلغني ان احد الدكاترة الواعيين والمبلغيين عندما سئله
احد الاخوة هل ذهبت وسجلت في المركز الانتخابي ؟ اجابه "لا" فرد عليه اذن لماذا ؟
فاجابه لم ياتي علي احد بسيارته حتى اذهب معه . فرد عليه اليس توجد باصات للنقل من
المسجد والى اوتاوا . فاجابه ولماذا لم يجلبوا المركز الى مونتريال . هم عملوا هذه
الندوات حتى يحصلوا على مناصب في العراق .
اقول
وبكل صراحة ان اللذين سجلوا اسمائهم في الايام السابقة ((280,303)) هم خلاصة
الاربعة ملايين من العراقيين في الخارج . هم النخبة الصالحة ، هم البررة لهذا الوطن
.
كلي امل
من الاخوة الكرام اللذين سجلوا اسمائهم ان يحافظوا على نسبتهم في التصويت دعما
للانتخابات وللعراق وشعبه .