|

دبلوماسيون ..نتائج الانتخابات العراقية وكركوك تشغل انقرة
انقرة - 27 - 1 (كونا) -- تكاد مسألة الانتخابات العراقية وتداعياتها المحتملة
على كركوك ان تكون من أهم المسائل التي تشغل بال أنقرة حاليا.
ويبدو أن السؤال الوحيد المطروح حاليا هو الموقف الذي ستتخذه تركيا في حال
خروج نتائج غير مستحبة من صندوق الاقتراع العراقي في الوقت الذي رفع فيه القادة
السياسيون والعسكريون الأتراك من حدة لهجتهم المحذرة من تأثر كركوك السلبي بهذه
الانتخابات.
ويؤكد دبلوماسيون غربيون وعرب في انقرة في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء
الكويتية (كونا) صعوبة حدوث أي تدخل عسكري من جانب تركيا في كركوك لاسيما وأن مثل
هذا التدخل سيلاقي معارضة تامة من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وغالبية
الدول العربية.
واستشهد دبلوماسي عربي باستنكار العرب السابق للتوغل التركي في شمال العراق
لملاحقة عناصر من حزب العمال الكردستاني بالرغم من وجود تفاقية مفتوحة بين أنقرة
وبغداد "لملاحقة الانفصاليين الاكراد ".
وفيما يدعم هؤلاء الدبلوماسيون الغربيون مخاوف أنقرة بشأن كركوك مؤكدين ان "أي
تلاعب في البنية الديموغرافية لهذه المدينة سوف يؤثر سلبا على استقرار العراق"
فأنهم مع ذلك يستبعدون تدخل تركيا عسكريا في شمال العراق بسبب القوانين الدولية
التي تمنعها من ذلك.
كما حذر الدبلوماسيون من ان مثل هذا التدخل "قد يضع تركيا في مواجهة صعبة مع
الولايات المتحدة التي هي متوترة أصلا بسبب الوجود الكردستاني شمال العراق.
ويقول دبلوماسي غربي في هذا الصدد ان الأكراد" درسوا تطورات المنطقة بذكاء
كبير ونجحوا في تسخيرها لصالحهم" مشيرا الى انهم بذلك "فوتوا على تركيا فرصة
استخدام أي خيار عسكري ووضعوها أمام أمر واقع واحد وهو أن تحل مشكلة تكريد كركوك
عبر القنوات الدبلوماسية والا فانها ستؤجج المجتمع الدولي ضدها".
واضاف "ان من الخيارات المطروحة امام تركيا للرد على الأكراد هو اغلاق معبر
(خابور) الحدودي في شمال العراق أو خط أنابيب كركوك (يومرتالك)" بيد أنه استبعد
هذا أيضا بحكم أن "اقدام تركيا على مثل هذه الخطوة سوف يزيد من صعوبة الشروط
الاقتصادية التي تعايشها حاليا".
|
|
|