|

الانتخابات العراقية ستجري في 14 دولة
أسامة مهدي من لندن : سمت المفوضية العليا للانتخابات العراقية 14 دولة في انحاء العالم سيشارك عراقيو الخارج المقيمين فيها في الانتخابات التي ستجري في بلدهم اواخر كانون الثاني (يناير) المقبل فيما بدات قوات عراقية واميركية عمليات مسلحة في مدينة الموصل الشمالية لطرد المسلحين المناوئين الذين سيطروا على اجزاء منها خلال الايام الثلاثة الماضية واحرقوا تسعة مراكز للشرطة .
وابلغ الدكتور فريد ايار الناطق الرسمي بأسم المفوضية العليا للانتخابات " ايلاف " في اتصال هاتفي من بغداد ان ( 14 ) دولة في العالم ستجرى فيها الانتخابات العراقية قبل نهاية شهر كانون الثاني 2005. واوضح ان هذه الدول هي ( استراليا , كندا ، الدنمارك ، المانيا ، ايران ، الاردن ، هولندا ، فرنسا ، السويد، سوريا ، تركيا ، المملكة المتحدة ، الامارات العربية المتحدة ، والولايات المتحدة الامريكية) متوقعا مشاركة نصف مليون عراقي في هذه الدول من بين حوالي 800 الف يعيشون في الخارج ويحق لهم التصويت يشكلون جزءا من ثلاثة ملايين عراقي يعيشون في المهجرحاليا هرب معظمهم من ملاحقات نظام الرئيس المخلوع صدام حسين على مدى ثلاثة عقود مضت من الزمن .
واشار الى ان المفوضية وقعت على مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للهجرة لتنظيم برنامج التصويت خارج العراق من اجل المواطنين العراقيين المؤهلين للتصويت في انتخابات الجمعية الوطنية التي سوف يتم اجراؤها في كانون الثاني 2005. وستصدر المفوضية العليا نظام للتصويت خارج الدولة كي تحكم العملية وتتولى المسوؤلية الكاملة عن البرنامج فيما ستقوم المنظمة الدولية بتنفيذه وفقا للقوانين المعمول بها في الدول المشار اليها.
واوضح الناطق الرسمي الى ان المفوضية ستتحمل جميع التكاليف المتعلقة ببرنامج التصويت خارج الدولة وفقا لتقديرات الموازنة المتفق عليها لهذا الغرض بين المفوضية والمنظمة الدولية .وسوف تقوم المنظمة بتوقيع اتفاقيات مع جهات تراها مناسبة في الدول التي ستجرى فيها الانتخابات من اجل تقديم الخدمات المتعلقة ببرنامج التصويت خارج الدولة .
وقال الدكتور ايار ان المفوضية وبموجب مذكرة التقاهم ستقوم بتدبير جميع اوراق الاقتراع اللازمة لتنفيذ برنامج التصويت خارج الدولة فيما تتولى المنظمة الدولية للهجرة المسوؤلية عن تسليم تلك المواد من موقع الحصول عليها الى الدول التي يتم بها تنفيذ برنامج التصويت خارج الدولة . وستقوم المفوضية بدفع مبلغ 92 مليون دولار الى المنظمة الدولية للهجرة لتنفيذ العملية المذكورة . علما بان هذه المنظمة لاتهدف الربح وسوف يتم اعادة اى مبالغ متبقية الى المفوضية عقب الانتهاء من العملية وتقديم تقارير التشغيل والتقارير المالية النهائية .
وذكر الناطق الرسمي ان من بين بنود مذكرة التفاهم ان تقوم المفوضية العليا بمطالبة وزارة الخارجية العراقية في العراق عن طريق سفاراتها في الخارج بمساعدة المنظمةالدولية للهجرة التفاوض على مذكرات التفاهم مع الدول المضيفة . وقال ان التنفيذ الفعلي لبرنامج التصويت خارج العراق سوف يخضع الى نجاح المفاوضات مع الحكومات المضيفة المعنية حول مذكرة التفاهم التي تسمح بتنفيذ عمليات برنامج التصويت خارج الدول بهذا الشأن.
ونفى الدكتور ايار ما يشاع من ان المراكز الانتخابية خارج العراق سوف تكون داخل السفارات العراقية او ممثلياتها او في بعض المؤسسات او النوادى المؤسسة من قبل العراقيين او في بعض المراكز الدينية العراقية خارج العراق وقال ان المراكز سوف تفتتحها المنظمة الدولية للهجرة وهيبعيدة عن كل تلك المراكز وهناك اتفاقات معها بان لا تكون خاضعة لاى ضغط حكومي عراقي او حزبي في الخارج ذلك لان المفوضية ستدرس اى مسلك مخالف وتتخذ الاجراءات الكفيلة بابقاء العملية الانتخابية خارج العراق كما في داخلها بعيدة عن اية تأثيرات حزبية اوتوجهات دينية او مذهبية او حزبية او ما شابه ذلك ولتبقى العملية برمتها شفافة ونزيهة وديمقراطية .
واضاف الناطق الرسمي ان المنظمة الدولية للهجرة لم تعلن عن وجود اية وظائف للعراقيين في الخارج كما اشيع وان اجراءات التعيين ان حصلت سوف تخضع ايضا لمقاييس تضعها المفوضية وتشرف عليها بصرامة تامة . واكد على ضرورة ان يقوم كل عراقي يود استعمال حقه في العملية الانتخابية القادمة ان يهيىء الوثائق الضرورية اللازمة لاثبات عراقيته ذلك لان هذا الشرط هو الاهم في هذا المجال وبخلافه فانه سيفقد حق التصويت . وقال الدكتور ايار ان المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة ستبلغ في حينه جميع العراقيين عن طريق وسائل الاعلام بالمستجدات اللازمة حول اجراء الانتخابات في الخارج واشار الى ان الدول ال14 هي تلك التي يتواجد فيها اكثر عدد من العراقيين . هذا مع العلم ان العراقيين الذين يسكنون في اية دولة محيطة بالدول المذكورة لهم حق الانتخاب ايضا شرط حضورهم الشخصي الى مراكز الاقتراع .
واشار الناطق الرسمي ان الانتخابات في الخارج ستكون للجمعية الوطنية فقط ولايحق لمن في الخارج المساهمة في انتخابات المجلس الوطني الكردستاني او انتخاب مجالس المحافظات ذلك لان القوانين تنص على ان المشارك في هاتين العمليتين يفترض ان يكون ساكنا وموجودا في الاقليم او في المحافظة التي يود الانتخاب فيها وان يكون مسجلا في سجلاتها .
واوضح الدكتور ايار في ختام حديثه الى انه نظرا للجدول الزمني المحدود للتصويت خارج العراق فان اجراء عملية تسجيل الناخبين في الخارج ستكون على امتداد فترة اسبوع واحد فقط ونظرا لان مراكز التسجيل والاقتراع المحدودة التي يمكن تأسيسها سوف يكون من الضرورى ان يتم اجراء عملية الاقتراع على مدى ثلاثة ايام حتى تسنح الفرصة لجميع العراقيين المؤهلين بالمشاركة .
|
|
|