|

شارع باسم احمد الجلبي في كل مدينة بالعراق
زهير شنتاف
بغداد
Zuhair55@hotmail.com
لا شك ان لشهداؤنا الذين ضحوا من اجل ازالة الطاغية مكانة خاصة في قلوبنا بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية او العقائدية او القومية لانهم قدموا اغلى ما يمكن في سبيل امتهم ووطنهم وبالتالي فهم يستحقون كل التكريم والذكرى .
ولكن للدكتور احمد الجلبي موقع اخر في هذا العمل المضني الذي استطاع في النهاية اسقاط طاغوت العصر واجتثاث عصابته حيث استطاع اقناع الامريكان بازالة هذا الحكم الهمجي و الذي لولاه لبقي شعبنا يقدم القرابين ولتضاعفت المقابر الجماعية وبقي العراق سنين تحت حكم الاجرام و الجريمة ، وما قيل قبل ايام عن لسان الدكتور الجلبي وتناقلته وسائل الاعلام من ان بعض الدوائر الامريكية تقول بان الجلبي قد زودها بمعلومات مبالغ فيها فانه قال ما مضمونه " سواء كانت المعلومات مبالغ فيها او لا فالمهم ان امريكا جاءت وازالت صدام عن العراق " وهو نعم القول و الفعل خصوصا عندما نرى هذا الهيجان من العرب ساسة وصحفيين ومفكرين وهم يعلنون صباح مساء بان حرب امريكا غير شرعية لانها لم تجد اسلحة الدمار الشامل ، فهم يريدون بل يتمنون ان يبقى صدام او ان يعود للسلطة ولا يهمهم ماعاناه الشعب العراقي رغم افتضاح جرائم البعث المجرم ، لذا فامام هذا الحقد العربي يكون ما فعله الدكتور الجلبي هو يجعلني بان اطالب بان نسمي شارعا في كل مدينة باسم شارع الجلبي ( عدا طبعا المدن الموالية لصدام و التي تضررت من هزيمة الطاغية كالمثلث وغيره ) .
نعم فشعبنا لم يدخر جهدا وقدم تضحية بالغالي و النفيس من اجل ازالة الطاغية ولكن لجهد الجلبي تاثير اخر ، احمد كان صريحا وجريئا وواثقا من عمله عندما لم يخفي علاقته بامريكا واستطاع بهذه الصراحة و العلاقة ان يزيح الكابوس وتحمل مقابل ذلك طعنات التجريح و الاتهام من الاصدقاء قبل الاعداء ولكنه تقبلها بصدر رحب لانه واثق من نفسه و الطريقة التي اختارها فمشى مع وبدون الاخرين الساعين لنفس الهدف ومن ثم التقوا عندما سقط الطاغية وبالجهد الاكبر من احمد اعاد البسمة الى وجوه الملايين من غير البعثيين بل تراس هو لجنة اجتثاث البعث التي افرحت واعادة الامل لكل عراقي وطني غيور بان لا مجال لان تعود العصابة مرة ثانية .
كثرون ممن فقدوا معنى كلمة الشرف و الطهارة شنوا حربا شعواء على احمد الجلبي بانه قدم معلومات غير نزيه وكاذبة وهم في نفس الوقت دافعوا دفاع المستميت عن الكذاب محمد سعيد وزير الدجل الاعلامي و البعثي قائلين بان الحرب خدعة و انه كان يخدم وطنه ، ترى ما الذي يجعل اكاذيب الصحاف مشروعة ومعلومات الجلبي ان تضخمت قليلا غير مقبولة وما سر هذا العشق العربي الفاضح لحكم صدام وعصابته ؟ اليست الحكومات العربية كلها جاثمة على صدور شعوبها تحت اكذوبة تحرير فلسطين وكلها تلتقي سرا وعلانية بقادة الكيان وترحب بهم ؟ فلماذا كذبهم حلال ؟
واذا كان من حق عديمي الامانة من العرب و سراق الاموال العامة وما اكثرهم ان يتهموا الجلبي بقضية البنك باعتبار انه تسبب في قطع هبات صدام عنهم فما بال بعض العراقيين يرددون هذه الاكاذيب ؟ او لا يعلمون ان سبب الاتهام ؟ وان من حاكمه هو محكمة عسكرية ؟ ولو كان الاتهام صحيحا لتدخل الانتربول ؟ واخيرا اقول لبعض العراقيين الذين ينصرعون من ذكر احمد الجلبي هل لو افترضنا ( وافتراض المحال ليس بمحال ) ان تلك التهم كانت صحيحة فهل هي اموال ابوكم ؟ امكم ؟ اموالكم ؟ لماذا لا تذرفون الدموع على مليارات العراق التي سرقها الاردن حكومة وشعبا وبقية الامة العربية التي لازالت تحقد على العراقيين لانهم قطعوا عنها هبات صدام وكوبوناته ومساعداته ؟ وعلى اقل تقدير فاحمد قد خلصنا من صدام والعرب سلطوا علينا صدام فمع من نكون ؟
فيا احمد الجلبي شكرا لك على ما فعلت وتحملت وان انجازك لن ينسى ، لذا وفي مدينتي ساطلق على الشارع الرئيسي فيها اسم شارع الشهداء والشارع الرئيسي الثاني ساسميه شارع الجلبي سواء قبلت البلدية ام لم تقبل .
|
|
|