|
موسوعة النهرين
- الدكتور عادل بالامس كان مؤتمر في البرلمان الفرنسي اجتمع فيه جميع اطراف المعارضة فهلا حدّثتنا عنه.
جواب -
عقدت يوم امس ندوة في البرلمان الفرنسي بدعوة من النواب الخضر وبالتعاون مع لجنة المعارضة العراقية في فرنسا واللتي تتكون من عدة اطراف منها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وحزب الدعوة ولجنة التنسيق القومي والحزب الشيوعي والاتحاد والطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وجهات اخرى.
عمل لهذه الندوة منذ فترة طويلة ودعيت لها شخصيات عراقية واجنبية.
من الاطراف الفرنسية كان هناك مدعوون من مختلف التيارات رغم ان ممثل الاشتراكيين قد تخلف عن هذا الاجتماع لكن بقية الاطراف حضرت وكانت لها كلمات اما في اثارة بعض المحاور او كلمات عن هذه الندوة. كما حضر شخصيات منها من بريطانيا وممثلون عن اللجنة الوطنية لشؤون الاسرى والمفقودين الكويتيين والهيئة العامة للبيئة فى الكويت وكذلك اطراف عراقية عاملة في مجال حقوق الانسان ومنظمات سياسية مختلفة وكان لها كلمات ضمن محاورها.
وكانت هناك محاور ، منها الاوضاع الراهنة في العراق و انتهت ببيان بتقرير قدمته لجنة المعارضة . وبعد نهاية الندوة ، كان هناك بيان صحفي ايضا من لجنة المعارضة حيث طالبت بمحكمة لإدانة صدام حسين و إجراء تغيير سياسي في العراق. ثم طالبت برفع الحصار وتنفيذ القرارات التي الدولية التي تتعلق بحماية الشعب العراقي خصوصا القرار 688 . كما وجه سماحة إية الله السيد محمد باقر الحكيم رسالة الى الندوة بعد ان كان قد دعي اليها وتعذر عليه الحضور وقد قرأت فقرات من هذه الرسالة كما وزعت على الحاضرين باللغتين العربية والفرنسية.
سؤال - في مثل هذا الخبر الهام ، لماذا لا توجد تغطية اعلامية للخبر؟
جواب - كان هناك تغطية اعلامية ، cnn كانت حاضرة مونتكارلو ايضا حاضرة ، الجزيرة دعيت ولم تحضر واعتقد لقرار سياسي. كانت هناك تغطية اعلامية لكن الملف العراقي دائما لا يحاط بتغطية اعلامية وخصوصا عندما يتعلق بنشاطات المعارضة وفعالياتها واختراقاتها ، اوضاع خاصة جدا حيث ان حوادث بسيطة تجري نجد هناك تغطية اعلامية كثيرة ، لكن الملف العراقي دائما ملف مضغوط عليه ومحاصر رغم كل الجهود التي تبذل وهذه ضمن معادلة في العراق ككل ، المعادلة السياسية في العراق ككل هي معادلة مخنوقة بعوامل عديدة اقليمية دولية ،النفط يتدخل ،اللوبي العراقي يتدخل ، المخاوف من ايران تتدخل ، القضايا المذهبية تتدخل.
هناك عوامل كثيرة جعلت الملف العراقي ملف مخنوق اعلاميا رغم كل الاحداث الكبيرة التي تجري فيه ورغم اهتمام الاطراف المختلفة فيه . كما ذكرت تغيب مثلا مندوب الحزب الجمهوري الشيراكي بعد ان كان من المقرر في جدول الاعمال ان يدير احدى الجلسات وكان بسبب الضغوط التي كانت عليه ، كما ان الحضور الاشتراكي كان حضورا احاديا. كذلك تسبب حرص الحكومة الفرنسية على عدم ازعاج حكومة بغداد ولها موقف محدد من المعارضة يتعلق برؤيتها لمستقبل العراق ومخاوفها من تحولات قد لا تدري لصالح الدولة الفرنسية.
هذه الحسابات والمعادلات بالحقيقة تجعل دائما الملف العراقي ملف مخنوق مكبوس لايلقا نفس الاهتمام الذي تلقاه الملفاة الاخرى. وهذه احدى معضلات المشكلة العراقية.
سؤال - الا ترون ان هناك تقصير في اعلام المعارضة العراقية في تغطية الاحداث؟
جواب - إذا يراد البحث في هذه الاشياء فيمكن القول عن وجود تقصير ويمكن القول عن عدم وجود تقصير ، لكن المهم في المناسبات يجب ان يشار الى الاجواء العامة ، القضايا الكبرى صحيح يجب القيام لها ، لكن هناك مأساة الى شعب وعندما تكون الاوضاع صعبة ، ليس مفروض ان يقوم الشعب ان يقوم بالاعلام ، بل وضيفة الاعلاميين ان يبحثوا عن مثل هذه الاحداث ، فالاعلاميين اليوم يبحثون في الفضائح والامور الخاصة والسرية جدا والامور والاسرار الدبلماسية ، فكيف لا يلفت نظرهم ندوة تعقد في البرلمان الفرنسي ، نشرت عنها الصحف عدة مرات منذ اكثر اسبوعي. لا اعتقد ان المسالة هي مجرد إعلام وأخبار وإنما هي مناخات عامة تتحرك فيها القضايا. فمنظمات حقوق الانسان تعمل منذ عشرين سنة نشرت وثائق هائلة لمنظمات العفو الدولية للمنظمات المختلفة. كلها نشرت خلال الحرب العراقية الايرانية لم تبرّز لكن بمجرد ان تحول المناخ الدولي نجد ان الصحافة وكبريات المحطات الفضائية كانت تتوجه هي الى ممثلين عراقيين وكانت تطلب آرائهم وتقوم بمقابلات معهم.
فهنا المسألة الإعلامية ليست مجرد توجه إعلامي او تقصير من طرف ، فهناك مناخ يشجب قضية وهناك مناخ يفعّل قضية ، هذه هي المعادلة الاساسية. أما اذا هي بينت ، ممكن الكلام عن تقصيرات ، ممكن الكلام عن اساليب إعلامية ناجحة او فاشلة والى ذلك.
الأطراف المختلفة ادارت الوضع بشكل جيد وكانت الانطباع جيد. واُعتبر اختراق في الساحة الفرنسية . وفرنسا هي البلد الوحيد الذي لا تستقبل المعارضة بشكل كما تقوم باقي الدول الاوربية او الاقليمية. لا يزال لها موقف عدا المعارضة الكردية فلا يزال لفرنسا موقف من هذه المسألة. وهذه المسألة لها ابعاد وملابسات محددة ومعروفة.
سؤال - وما هو توقعكم عن تطورات هذا المؤتمر؟
جواب - لا اعتقد تطورات كثيرة. سبق ان قامت ندواة مثل هذه. لكن هذه في سياقات معينة سبق لاحدى لجان الاتحاد الاوربي ان صدرت قرار قبل اسابيع بالمطالبة بمحاكمة صدام ، هذا ما تقوم به مجموعة برلمانية لها ستة نواب في البرلمان الفرنسي لها عشر نواب في البرلمان الاوربي.
هناك محاولات اخرى مع مجلس الشيوخ ، وهناك لقاءات تجري مع الحزب الاشتراكي وبين بعض ممثلي الاحزاب التي حضرت الندوة. هذا من باب ادامة العلاقات ولا اعتقد ان سيكون لها تاثير كبير في الاوضاع، ففرنسا لا تلعب دور اساسي فيما يخص المعارضة العراقية ، لكن تحسين علاقة بين المعارضة واحزاب وهذا شيء جيدوايجابي.
سؤال - ما مدى حضور الاشتراكيين في المؤتمر؟
جواب - الاشتراكيين حضروا كافراد وهم يحملون مساولية بعدم دعوتهم بشكل مبكر ، فهم كحزب حاكم يجب ان يكون لهم دور وكلمة اكبر ، ومع ذلك فقد حضرت عناصر اشتراكية وكان لها مساهمات.
سؤال - وهل يمكن ان تمد التطورات لابعد من حزب الخضر؟
جواب - طبعا لازم تتطور لابعد من الخضر وهناك علاقات مع كل الاحزاب الفرنسية ودائما هناك علاقات ، لكن ان تعقد الندوة في البرلمان الفرنسي ، هذه لها صفة خاصة.
سؤال - والآن اسمحوا لنا ان نتكلم عن نشاطاتكم الشخصية. فما هي المؤسسات التي تديرونها وما هي نشراتكم؟
جواب - نعمل من عشرين سنة في إطار مركز الدراسات والتوثيق الإسلامي. وهذا يكبر ويصغر حسب الضروف. كان يصدر مجلة المنتقى التي تصدر بثلاث لغات ، عربي انجليزي فرنسي. تهتم عموما بالشؤون الاسلامية فكريا وحضاريا مقالات ... وهذا كان المحور الرئيسي. وكانات هناك محاور اخرى من اصدارات كتب ندوات مؤتمرات حول محور المجلة وكانت هي المنظم الرئيسي للنشاط والاتصالات. وفي التسعينات توقفت المنتقى ، وتحول العمل الى اصدار مجلة باللغة الفرنسية فقط اسمها ينابيع الحكمة وهي تختص بمدرسة اهل البيت بكل معارفهم ، التشريع السنن الامامة الفقهية والاصولية. مجلة متخصصة اكثر في هذا الباب وهي جيدة التعاون مع المجمع العالمي لاهل البيت. وهي دائرة نشاطات تنضم علاقات ونشاطات...
سؤال - عموماً ما هي النشرات وفعاليات الجالية العراقية في فرنسا ومدا تواجدها؟
جواب - نشرات محدودوة ولا تجد تاثيرات واسعة. ليس كما في بريطانيا. فرنسا بطبيعتها مشتتة للقوة فجامعاتها لا تجمع الطلاب في نوادي وطبيعتها غير موّحدة.
سؤال - ما مدى تاثر العرب وخصوصا جاليات المغرب العربي بنشاطاتكم؟
جواب - هناك تعاطف كبير بين المعاربة واهل البيت. المسالة سياسية فعندما كان هناك توترات سياسية ، انعكست على الوضع هنا. والان الاوضاع هادئة وتجنح للتقارب ، وتجد التعاون في مساجدهم ومراكزهم اكثر بكثير من السابق ثم الناس ان الاخوة ووحدة الكلمة اهم من هذه الخلافات.
سؤال - في مجال الاذاعة والتلفزيون، ما مدى صدى الخبر العراقي؟
جواب - الخبر العراقي بالذات لا يصنعوه العراقيين بل الاعلاميين الفرنسيين عموماً. هناك بعض الاختراقات تحصل من وقت لآخر ، مخرج سينمائي عراقي يقدم برنامج عن الشمال او عن الاهوار وممكن يلفت انتباه القنواة ونشاطات بعض الفنانين او الادباء. ولكن هذا استثناء وليس بالقاعدة. القاعدة هي الاعلام الفرنسي هو بخطابه بلغته بتوجهاته العامة هو الذي يغطي الخبر العراقي والازمات التي تحصل والحصار الخ...
الاذاعات المحلية تحضى بنصيب اكبر فنجد بعض الصوت يبرز بين وقت وآخر لأطراف معارضة تتكلم وتحلل. وهناك عراقيين يعملون في المحطات العالمية ينظرون من وقت لآخر ويكون لهم كلمات ولهم فعاليات ونشاطات. لا توجد فعالية بشكل واضح في الاذاعات او التلفزيونات. النظام عنده بعض الترويجات في المحطات.
سؤال - هل اعلام النظام الاقوى في فرنسا ام الشعب العراقي؟
جواب - بعد اجتايح الكويت ، خبت صوت النظام لعدة سنوات. نلاحظ خلال السنتين الاخيرتين ان هناك عودة وهناك اموال تصرف وفعاليات كثيرة واجتماعات تعقد وهناك بعض التاييد من بعض الجزائريين او المغاربة. وبشكل عام التظامن مع الشعب العراقي والحصار تستغل من قبل النظام وهناك قلة قليلة جدا لها توجهات مع النظام.
نشكر الدكتور عادل على توضيحاته عن المؤتمر وعن الوضع العام في فرنسا.
|