عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

الحكومات ودورها في الفساد !!
أضيف بواسـطة
النـص : الحكومات ودورها في الفساد ..!! طال الحديث كثيرا عن الفساد في العراق بكل انواعة الإداري والمالي وشكلت لجان وكثرت الدعوات للمساهمة في القضاء عليه وماوجدنا من كل ذلك سوى انتشارا للفساد بشكل اكبر حتى أصبحت خزينة الدولة خاوية وصار العراق (البلد النفطي) من المتصدرين لقائمة الفساد في العالم مما دفعه للبحث عن قروض من هنا وهناك وبعض تلك القروض مشروطة بالرغم من ان قيمتها لاتعادل الا جزءا يسيرا جدا مما يتم نهبة من البلد خلال صفقات سواء كانت قانونية او وهمية باسم القانون .... اتتشر الفساد لدرجة أصبح الموظف النزية محارب من كل اتجاة فماعاد له مكانا بين الفاسدين وصارت الوظائف الكبيرة لاتعني خدمة المواطن بقدر ماتعني جني الأرباح سواء للموظف الكبير او للجهة التي تقف وراءه.. أمام هذا المشهد تتحول كل المناشدات من قبل الحكومة لمحاربة الفساد الى حالة تشبه ذر الرماد في العيون وربما فيها شك لمحاولة التغطية على كبار الفاسدين لانهم يشكلون خطورة حقيقية عليها فالحرب بين الحكومة والفساد أخطر من الحرب على (داعش) لأن العدو الخفي أخطر من العدو الظاهر ... فمناشدات الحكومة والتظاهر بانها ستقضي على الفساد ان لم تاخذ الطريق الصحيح للتنفيذ ستكون أحد اسباب التغطية والمساعدة على ان ياخذ الفساد راحتة بالإنتشار ... والجانب الآخر المهم جدا هو سد منافذ الفساد وهذه المنافذ واضحة وضوح الشمس لاتحتاج لعناء كبير لمعرفتها ففي الوزارات والدوائر الكبيرة تحدد منافذ الصرف براقابة حقيقية من خلال لجان متداخلة من جهات مختلفة تراقب بعضها بحيث يصعب اختراقها وهذا امر ليس مستحيلا ....اما في الدوائر التي لاتستطيع نهب أموال الدولة لكنها قادرة من خلال بعض موظفيها او سماسرتهم نهب الموطن البسيط فالقضية واضحة أيضا فكلما كان هناك ازدحام وتاخير في انجاز معاملات المواطن فهذا يعني هناك بابا للفساد من خلال حاجة المواطن لسرعة الإنجاز ...هذا الإزدحام وكيفية القضاء عليه يكون من واجب الحكومة من خلال زيادة عدد الموظفين في تلك الدائرة ان كانت بحاجة فعلا لتلك الزيادة ومحاسبة من يتسبب بتاخير انجاز معاملات المواطن ووضع سقف زمني لايستطيع الموظف تجاوزة باكمال أي معاملة مع وجود جهة رقابية ...أي ان ملاحقة الفاسدين ستستمر دون نتيجة مادامت هناك منافذ مشرعة تمنح الفرصة للفاسد باستغلالها لهذا يجب مراقبة كل منافذ الفساد والعمل على غلقها وتفعيل قانون من اين لك هذا بالنسبه لكبار الموظفين والمسؤلين في كل بغداد والمحافظات... وبما اننا لن نستطيع للوصول الى الحقيقة من خلال سؤال الموظف فيجب ان يكون هناك جهاز امني حقيقي تكون لديه معلومات كافية عن الامكانية المادية الحقيقية للموظفين الكبار في الدولة وقبل تسنمهم وظائفهم ...والمقارنة بين رواتب الموظف وما يصبح عنده خلال فتره وجيزه ....ربما يبدو الموضوع صعبا لكنه اسهل مايكون اذا ارادت الحكومة العمل بشكل حقيقي القضاء على هذا المرض الذي صار ينهش الدولة ويدمر حياة الفقراء لانه منع عن الفقير قدرة الدولة لمساعدته وفتح المجال امامة للعمل والعيش بكرامة...ان لم تتخذ الحكومة كل الخطوات التي تضمن القضاءعلى كل منافذ الفساد وملاحقه اغنياء الصدفة فأنها ستكون شريكا من حيث تدري او ولا تدري بانتشار هذا الوباء. عبدالكريم لطيف
تاريخ الإضافـة 12/01/2018 - 20:07