عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

البوصلة العربية الى أين !!!؟
أضيف بواسـطة
النـص : البوصلة العربية .... الى أين ؟؟؟ أصبح من المزعج حقا التحدث عن الماضي بالرغم من كل ايجابياتة أمام واقع رديء في كل المجالات فاذا كان الواقع مُرّا فلن ينفعنا ماض مجيد وقد أوجز ذلك الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي حينما قال (وهل ان كان حاضرنا شقيا ..نسود بكون ماضينا سعيدا)؟...التعلم والتشبث بكل ماهو مفيد ليس عيبا لكن العيب هو التقوقع والإنعزال بحجج واهية فالعالم يتقدم ونحن العرب في الغالب نتأخر ...نجد لكل دولة متقدمة سياسة شبة ثابتة تجاه شعوبها وتجاه العالم ومن خلال تلك السياسة لن يهتم المجتمع اذا تغيّرت الحكومة لأن الثوابت لاتتغير ...لكننا في الوطن العربي لم نجد توجها سياسيا واضح المعالم في كيفية التعامل الداخلي او الخارجي وهذا ماحدى في اغلب الحكام الى الانعزال قدر الامكان والعيش ضمن الدائرة القطرية وليتهم حققوا لإقطارهم تنمية من خلال الزراعة والصناعة او الموارد الأخرى، انما أغلب الحكام العرب يهمهم بالدرجة الاساس احكام السيطرة على الشعب فكل شيء يحتمل النقاش الا الكرسي. ..وكم من رقاب طارت بسبب هذا الكرسي اللعين الذي صار نقمة أخرى تضاف الى كل المصائب التي حلت على العرب..فلو سأل سائل عن التوجه السياسي العربي بشكل عام لوجده مختلفا تماما عن خط التطابق او التقارب لكل الدول العربية ان لم يجده متناقضا حد الاختلاف بين دولة وأخرى ... العالم يتقدم بكل المجالات وتنسجم مواقف الدول المختلفة تجاه قضايا محددة تجمعها المصلحة المشتركة ونحن للأسف في الوطن العربي نكاد نتعب كي نفهم التوجه الحقيقي لكل دولة في ادارة البلد والمشتركات التي ممكن ان تفعّلها مع بقية البلدان العربية وربما لانجد لتلك المشتركات أي أثر ...لهذا ضاعت توجهات الدول نفسها وباختلافات كبيرة جعل من الصعب تقاربها لكنها ربما تشترك في موضوع احكام السيطره فقط على الشعوب مما خلق فجوة كبيرة بين الحاكم والمحكوم وغاب الحاكم خادم الشعب وما عاد المحكوم يمتلك الكثير من الآمال التي يتمنى تحقيقها على يد الحاكم ،مما ولّد صراعا خفيا بين بعض الشعوب وحكوماتها ...ونتيجة لهذا الإرباك في العلاقات بين الدول العربية ماعاد بالإمكان انجاح أي عمل من شانه توحيد صفوف الشعوب او بالأحرى الحكومات ...وأمام هذا الحال ماعاد لأي مفكر أو محلل سياسي القدرة على تحديد وجهة البوصلة العربية لانها على الاقل يجب ان تكون الحد الادنى للحاصل الجمعي لكل او اغلب توجهات الدول العربية ...ومادامت الدول العربية منشغلة عن التوجة الجاد لاتخاذ طريق خاص لبناء المجتمع بناءا حقيقيا ، لذلك اختلفت توجهاتها وحسب مصالح الحكومات....هذا الإختلاف والتناحر الغى وجود بوصلة عامة للعرب ممكن ان تتجه باتجاه معين لتنتهج سياسة علمية اقتصادية وتحدد علاقاتها على ضوء ذلك...وهنا يكمن السبب الحقيقي الذي اضاع بوصلة العرب فلا هم متفقون على اقتصاد موحد ولا على خطة دفاع مشتركة ولا نظام حكم يتقارب في اساسياتة مع الانظمه الأخرى ... فليس هناك ثوابت لسياسة العرب وهذا هو حلم أعداء العرب ان يبقى المجتمع العربي يعيش التيه في عالم يقوده العلم في كل شيء... فليت هناك من ينتبه الى ان العرب بلا هدف.....ومن حق السائل ان يسال ...ويقول ..البوصلة العربية ...الى اين ؟؟ عبدالكريم لطيف
تاريخ الإضافـة 25/12/2017 - 23:13