عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

نكسة العرب الجديدة !!!
أضيف بواسـطة
النـص : نكسة العرب الجديدة !!! مرّت بالعرب نكسات كبيرة وكثيرة على مدى التاريخ الا ان النكسات التي تخص فلسطين كانت النكسة الاولى عام 1948 وتلتها نكسة حزيران عام 1967 حينما استطاعت اسرائيل ضم القدس الى الأراضي المحتله ...ومنذ ذلك الوقت ظلت القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للعالم العربي حتى العقد التاسع من القرن الماضي.. تراجع تاثير الحكومات العربية على المستوى الدولي شيئا فشيء وهذا ألتراجع لم يأت من فراغ ..فاليهود خططوا كثيرا ونفذوا ببطء حتى وصلوا لما وصلوا اليه اليوم من اعتراف السيد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ... القرار الأميركي لم يأت من فراغ ولا يمكن تفسيرة انه جاء عن جهل او سذاجة ..فالقرار وحسب اعتراف السيد ترامب متخذ في اميركا منذ مايقرب 20 سنة ...لكن الظروف لم تكن مواتية للإعلان عنه .. لقد وجد السيد ترامب أن الوطن العربي يمر بأسوأ حالات ضعفه فكل الإحتمالات التي يمكن أن يفكر بها الرئيس الاميركي لاتحمل أي خطورة فالوطن العربي غارق بالمشاكل ودول عديدة فيه تبحث عن مخرج لمشاكلها ، فلا خوف ولا احتمالات ان تتحرك جيوش عربية لمواجهة اسرائيل الآن ، فالأجواء العربية هي فضاء تحت تصرف الطيران الحربي الأميركي تقريبا ...وعلى الأرض كثير من الدول العربية تحتاج الدعم اللوجستي الأميركي للتخلص من مشاكلها ...أما ألدول الأخرى فهي تعمل بكل مابوسعها للتخلص من دخول داعش أو غيره داخل اراضيها...فالقراءة البسيطة للواقع العربي تعطي الإستنتاج انها الفرصة الذهبية لإسرائيل لتعمل ماتشاء ...وفعلا هذا الذي فعلة السيد ترامب باعلانه القدس عاصمة لإسرائيل مستهينا بالحكام العرب ومستهينا بكل الدول الاسلامية فاصدر قراره دون اكتراث لأحد ...فماذا يتوقع السيد ترامب من الحكّام العرب غير التنديد والشجب وطلب الغاء او مراجعة القرار وهذه كلها أمورلاتعني شيئا بالنسبة له فالقرار سينفّذ وسيتم الطلب من بقية الدول نقل سفاراتها فورا الى القدس المحتلة وبعدها سيبقى العرب يبحثون عن السلام ؟؟؟هذا السلام الذي كانت تحلم به اسرائيل في بداية السبعينات من القرن الماضي أصبح حلم العرب الذي لن يتحقق ...فمهما كان اللوم على السيد ترامب باتخاذ هذه الخطوة الخطرة....الا أن اللوم الحقيقي يجب أن يقع على الحكومات العربية التي أضعفت الشعب العربي بكثرة خلافاتها من اجل الحفاظ على الكراسي..واميركا حالها حال اسرائيل استطاعت ان تجعل من الكراسي هي الهدف الذي يشغل اغلب الرؤساء العرب ومن خلال هذا النهج الناجح ارتبطت تلك الكراسي كذبا بالوطن واصبح الدفاع عن الوطن يعني بشكل او بآخر هو الدفاع عن تلك الكراسي وبهذا حققت أميركا الكثير مما كانت تحلم به اسرائيل بحيث أصبح كل شيء يهون أمام بقاء الكراسي ..والدليل اننا لن نجد رئيسا من الرؤساء العرب سيستقيل امام هذا الحدث الجلل ... القرار الأميركي هو نكسة جديدة للعرب وضربة خطرة جدا للقضية الفلسطينية وسيتجرعها العالم العربي بكل مرارة فليس لديه بديلا حقيقيا الا اذا استطاع ان ينظم صفوفه مع صفوف الفلسطينين والعالم الاسلامي والدول المعتدله للتحرك الايجابي الجاد لإلغاء هذا القرار ولو أن هكذا احتمال ضعيف جدا لأن اختلاف الحكومات سيكون عائقا كبيرا أمام هكذا موقف ...فالضعف العربي هو السبب الأول وراء صدور هذا القرار الذي يمكن اعتبارة نكسة العرب الجديدة عبدالكريم لطيف
تاريخ الإضافـة 18/12/2017 - 19:46