عاجل
الموسوعة الخبرية الاولى في العراق تأسست عام 2000 م

احترامي للحرامي !!!
أضيف بواسـطة
النـص : احترامي للحرامي....!!! تسمية ألأشياء بمسمياتها ربما يكون أكثر وقعا وتاثيرا على النفس البشرية سلبا كان او ايجابا خاصة في مجتمعنا العراقي أو المجتمع العربي بشكل عام فمجتمعنا العراقي أو في المحيط العربي وبكل المكونات يتاثر بالمسميات كلما كانت دقيقة ...فحينما ينجز أحد عملا بطوليا يستحق أن نصفة بالبطل وحينما يتقدم أخر على الآخرين في مجال معين يستحق ان يتميز عنهم بالوصف بما يستحق من أوصاف لآنه استحقاق طبيعي وعامل تشجيع للناس للسير على نفس الخطوات لإنجاز الأحسن وهكذا يتم خلق جو من التنافس الشريف بين الناس لبناء المجتمع ومن خلال البناء الصحيح للمجتمع سيتحقق بناء الوطن المنشود .. منذ عام 2003 كثر الحديث عن الثراء ألذي حصل علية البعض بشكل أقرب للمفاجأة اذا ما حسبت الأمور بشكل دقيق بين واردات الوظيفة ضمن فترة معينة وماتحقق لدى البعض من عقارات وأموال وأرصدة في المصارف ..كل ذلك يبعث على التساؤل من أين حصلوا على تلك الأموال ؟؟؟ ثم كثر الحديث عن أموال طائلة للشعب بدأت تختفي بطرق تبدو قانونية في بعض الأحيان وبطرق غريبة في مرات أخرى من خلال مشاريع لم يتم انجازها أو وهمية او صفقات تجارية مشبوهة بين الغش والوهم . وبعد مرور الوقت بدأ الحديث يكبر شيئا فشيئ عبر الفضائيات ومن خلال المسؤولين واتهامات البعض للبعض الأخر واعترافات البعض وعلى الهواء مباشرة والحديث يتمحور عن فضائح كبيرة باختفاء ملايين او مليارات الدولارات بشكل مبوّب او غير مبوّب .. ومن كثرة الحديث عن اختفاء تلك الأموال والثراء الفاحش لدى البعض أستخدمت مفردة الفساد ....وتم ترديد هذه التسمية كثيرا عن فساد في الدائرة الفلانية وفساد في وزارة ما وفساد عند مسؤول ما .. ومن كثرة استخدام هذه المفرده فقدت تاثيرها على الموصوف بالفساد سواء كانت مؤسسة أو فرد ولم تعد تعني أي شيء بل صار يستمع اليها بعض المسؤولين وربما يبتسموا استهزاءا وازدراءا بمن ينطقها ... الذي أراه وربما يتفق معي الكثير من الناس أن يتم حذف هذه المفردة من التداول الذي يخص السرقات في دوائر الدولة المتهمة بالسرقات أو الوزارات أو الأشخاص وأقترح استبدالها بمفردة ألحرامي .....فلعل كلمة الحرامي أوضح تعبيرا وأشد تاثيرا وأدق وصفا لهكذا حالات ....فلا نقول هناك فساد بل هناك حرام وهناك ( حرامي او مجموعة حراميّه ) وحينما يتهم شخص مهما كانت مسؤوليته لايكفي القول انه متهم بالفساد بل يجب توضيح الحاله ونقول عنة متهم بانه سارق وحرامي ... فكلمة حرامي يفهمها الطفل بكل أبعادها ويفهمها الناس بكل مستوياتهم أما كلمة فساد فهي تخفيف كبير للمعنى المقصود من الإختلاس او السرقة وضياع أموال الشعب ..وكأنها كلمة عصريه فيها مجاملة للحرامي لنرفع عنه الحرج باستخدام كلمة الفساد التي تعوّد عليها الكثير من الناس وماعادت تحرج او تجرح احدا ... وخير وصف استطاع الفن وصف الفاسد او بالأحرى وصف الحرامي بالأغنية الشهيرة التي كتب كلماتها الأمير عبدالرحمن بن مساعد ولحنها الملحن أمير عبدالمجيد وغنتها الفنانة امال ماهر ألا وهي أغنية احترامي للحرامي .... اجل وهنا أؤكد احترامي للحرامي ..!! عبدالكريم لطيف
تاريخ الإضافـة 27/11/2017 - 10:48